---
title: 'حديث: 493 - ع : يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام . وقيل : غياث بدل عون ،… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/631130'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/631130'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 631130
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 493 - ع : يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام . وقيل : غياث بدل عون ،… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 493 - ع : يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام . وقيل : غياث بدل عون ، الإمام العالم أبو زكريا المري ، مرة بن غطفان ، مولاهم البغدادي . أصله من الأنبار ، ونشأ ببغداد ، وسمع بها ، وبالحجاز ، والشام ، ومصر ، والنواحي ، وقال : مولده في سنة ثمان وخمسين ومائة ، فهو أسن من علي ابن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وكانوا يتأدبون معه ويعرفون له فضله . وكان أبوه كاتبا لعبد الله بن مالك ، فخلف ليحيى ألف ألف درهم فيما قيل . سمع عبد الله بن المبارك ، وهشيم بن بشير ، ومعتمر بن سليمان ، وجرير بن عبد الحميد ، وإسماعيل بن مجالد ، ويحيى بن أبي زائدة ، ويحيى بن عبد الله الأنيسي المدني ، وسفيان بن عيينة ، وأبا حفص الأبار ، وحفص بن غياث ، وعباد بن العوام ، وعمر بن عبيد الطنافسي ، وعيسى بن يونس ، ويحيى بن سعيد القطان ، ووكيعا ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وخلقا من طبقتهم ومن بعدهم . ورحل إلى اليمن إلى عبد الرزاق . وعنه البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والبخاري ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، عن رجل ، عنه ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن سعد ، وأبو خيثمة ، وهناد ، وطائفة من أقرانه ، وعباس الدروي ، وأبو بكر الصاغاني ، وأحمد بن أبي خيثمة ، ومعاوية بن صالح الأشعري ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، وإسحاق الكوسج ، وحنبل بن إسحاق ، وصالح جزرة وخلق من أقرانهم من هذه الطبقة ، وموسى بن هارون ، وأبو يعلى الموصلي ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وآخرون ، وجعفر الفريابي ، ومحمد بن إبراهيم البغدادي مربع ، ومحمد بن صالح كيلجة ، وعلي بن الحسن بن عبد الصمد ما غمه ، والحسين بن محمد عبيد العجل ، الحفاظ ، يقال : إنهم من تلامذة يحيى بن معين ، وإنه لقبهم . ووقع لنا حديثه عاليا . أخبرنا أحمد بن إسحاق بمصر ، قال : أخبرنا أحمد بن يوسف ، والفتح بن عبد الله ، قالا : أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي . ( ح ) وأخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن عبد المعز الهروي قال : أخبرنا يوسف بن أيوب الزاهد ، قالا : أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحربي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي ، قال : حدثنا يحيى بن معين سنة سبع وعشرين ومائتين ، قال : حدثنا هشام بن يوسف ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه ، وأحبوني لحب الله ، وأحبوا أهل بيتي لحبي . رواه الترمذي في المناقب ، عن أبي داود السجستاني ، عن يحيى بن معين . وبالإسناد إلى ابن معين ، قال : حدثنا ابن عيينة ، عن حميد الأعرج ، عن سليمان بن عتيق ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح ، ونهى عن بيع السنين . وبالإسناد قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أقال مسلما عثرته ، أقاله الله يوم القيامة . أخرجهما أبو داود ، عن يحيى بن معين . وهذا الحديث رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند والده ، عن ابن معين ، وهو ما قيل : إن ابن معين تفرد به . وقال ابن عدي : سمعت عبدان الأهوازي ، قال : سمعت حسين بن حميد بن الربيع ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين ، ويقول : من أين له حديث حفص بن غياث : من أقال مسلما ؟ هو ذا كتب حفص عندنا . وهو ذا كتب ابنه عمر بن حفص عندنا ، وليس فيه من هذا شيء . قال ابن عدي : يحيى يوثق به ، وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك . والحسين بن حميد متهم في هذه الحكاية . وقد حدث بهذا الحديث أبو عوف البزوري ، عن زكريا بن عدي ، عن حفص بن غياث . قال أحمد بن زهير : ولد يحيى سنة ثمان وخمسين ومائة . وقال أبو حاتم : يحيى بن معين إمام . وقال النسائي : هو أبو زكريا الثقة المأمون ، أحد الأئمة في الحديث . وقال علي ابن المديني : لا نعلم أحدا من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب ابن معين . وقال عباس الدوري : سمعت ابن معين يقول : لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ما عرفناه . وعن يحيى بن معين ، قال : كتبت بيدي ألف ألف حديث . وقال صالح بن محمد جزرة : ذكر لي أن يحيى بن معين خلف من الكتب ثلاثين قمطرا وعشرين حبا . طلب يحيى بن أكثم كتبه بمائتي دينار ، فلم يدع أبو خيثمة أن تباع . وقال عباس الدوري ، فيما رواه عنه الأصم : سمعت يحيى بن معين يقول : كنا في قرية بمصر ، ولم يكن معنا شيء ، ولا ثَمَّ شيئا نشتريه ، فلما أصبحنا إذا نحن بزنبيل مليء بسمك مشوي وليس عنده أحد ، فسألوني عنه ، فقلت : اقتسموه فكلوه قال يحيى : أظن أنه رزق رزقهم الله . وسمعت يحيى مرارا يقول : القرآن كلام الله وليس بمخلوق ، والإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص . وقال عباس الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : كنت إذا دخلت منزلي بالليل قرأت آية الكرسي على داري وعيالي خمس مرات ، فبينا أنا أقرأ ، إذا شيء يكلمني : كم تقرأ هذا ، كأن إنسان لم يحسن أن يقرأ غيرك ؟ فقلت : وأرى هذا يسوؤك ، والله لأزيدنك إلا غيظا ، فجعلت أقرأها في الليل خمسين ستين مرة . قال عباس الدوري : قلت ليحيى بن معين : ما تقول في الرجل يقوم للرجل حديثه ؟ يعني ينزع منه اللحن ، فقال : لا بأس بحديثه . وقال عباس : سمعت يحيى يقول : لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه . وقال مجاهد بن موسى : سمعت ابن معين يقول : كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور ، وأخرجنا به خبزا نضيجا . قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد : سمعت ابن معين يقول : ما الدنيا إلا كحلم حالم . والله ما ضر رجلا اتقى الله على ما أصبح وأمسى ، لقد حججت وأنا ابن أربع وعشرين سنة ، خرجت راجلا من بغداد إلى مكة ، هذا منذ خمسين سنة كأنما كان أمس . قلت ليحيى بن معين : ترى أن ينظر الرجل في الرأي ؛ رأي الشافعي وأبي حنيفة ؟ قال : ما أرى لمسلم أن ينظر في رأي الشافعي ، ينظر في رأي أبي حنيفة أحب إلي . قلت : إنما يقول هذا يحيى لأنه كان حنفيا ، وفيه انحراف معروف عن الشافعي ، والإنصاف عزيز . قال ابن الجنيد : سمعت يحيى يقول : تحريم النبيذ صحيح ، وأقف عنده لا أحرمه ؛ قد شربه قوم صالحون بأحاديث صحاح ، وحرمه قوم صالحون بأحاديث صحاح . أنا سمعت يحيى بن سعيد يقول : حديث الطلاء ، وحديث عتبة بن فرقد جميعا صحيحان . وقال علي ابن المديني : انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين . وقال القواريري : قال لي يحيى القطان : ما قدم علينا مثل هذين الرجلين ؛ أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين . وقال أحمد بن حنبل : كان يحيى بن معين أعلمنا بالرجال . وعن أبي سعيد الحداد ، قال : الناس عيال في الحديث على يحيى بن معين . وقال محمد بن هارون الفلاس : إذا رأيت الرجل يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذاب . وعن أحمد بن حنبل ، قال : حديث لا يعرفه يحيى بن معين فهو كذب ، أو ليس هو بحديث . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : كنا عند يحيى بن معين ، فجاءه رجل مستعجل ، فقال : يا أبا زكريا حدثني بحديث نذكرك به . قال يحيى : اذكر أنك سألتني أن أحدثك ، فلم أفعل . وقال أبو داود : سمعت ابن معين يقول : أكلت عجنة خبز وأنا ناقه من علة . وقال الحسين بن فهم : سمعت ابن معين يقول : كنت بمصر فرأيت جارية بيعت بألف دينار ما رأيت أحسن منها صلى الله عليها . فقلت : يا أبا زكريا مثلك يقول هذا ؟ قال : نعم . صلى الله عليها وعلى كل مليح . وقال عباس الدوري : رأيت أحمد بن حنبل في المجلس عند روح بن عبادة يسأل يحيى بن معين عن أشياء ، يقول : يا أبا زكريا ، كيف حديث كذا ؟ وكيف حديث كذا ؟ يستثبته في أحاديث سمعوها ، وأحمد يكتب ما يقول . وقل ما سمعت أحمد يسميه ، إنما كان يقول : قال أبو زكريا . وقال أبو عبيد الآجري : سألت أبا داود أيما أعلم بالرجال : علي ابن المديني ، أو ابن معين ؟ قال يحيى عالم بالرجال ، وليس عند علي من خبر أهل الشام شيء . وقال عباس الدوري : حدثنا ابن معين ، قال : حضرت نعيم بن حماد المصري ، فجعل يقرأ كتابا صنفه ، فقال : حدثنا ابن المبارك ، عن ابن عون ، وذكر أحاديث . فقلت : ليس هذا عن ابن مبارك . فغضب وقال : ترد علي . قلت : إي والله أريد زينك . فأبى أن يرجع ، فلما رأيته لا يرجع قلت : لا والله ما سمعت هذه من ابن المبارك ، ولا سمعها هو من ابن عون قط . فغضب وغضب من كان عنده ، وقام فدخل البيت ، فأخرج صحائف فجعل يقول : أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس بأمير المؤمنين في الحديث . نعم يا أبا زكريا غلطت ، وإنما روى هذه الأحاديث عن ابن عون غير ابن المبارك . قال الحسين بن حبان : قال ابن معين : دفع إلي ابن وهب كتابا عن معاوية بن صالح ، خمسمائة حديث أو أكثر ، فانتقيت منها شرارها . لم يكن لي يومئذ معرفة . قلت : أسمعتها من أحد قبل ابن وهب ؟ قال : لا . قلت : يعني أنه مبتدئا لا يعرف ينتخب . وقال أبو زرعة : لم يكن يُنتفع بيحيى لأنه كان يتكلم في الناس . وكان أحمد لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار ، ولا عن يحيى بن معين ، ولا عن أحد ممن امتحن فأجاب . قلت : كان يحيى بن معين له أبهة وجلالة ، وله بزة حسنة ، ويركب البغلة ويتجمل ، فأجاب في المحنة خوفا على نفسه . قال حبيش بن مبشر الفقيه : كان يحيى بن معين يحج ، فآخر حجة حجها ورجع ووصل إلى المدينة ، أقام بها يومين أو ثلاثة . ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه ، فباتوا . فرأى في النوم هاتفا يهتف به : يا أبا زكريا أترغب عن جواري ، مرتين ؟ فلما أصبح قال لرفقائه : امضوا ورجع فأقام بها ثلاثا ، ثم مات ، فحمل على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم ، وصلى عليه الناس ، وجعلوا يقولون : هذا الذاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب . قال الخطيب : الصحيح أنه مات في ذهابه قبل أن يحج . وقال محمد بن جرير الطبري : خرج يحيى حاجا وكان أكولا . فحدثني أبو العباس أحمد بن شاه أنه كان في الرفقة التي فيها يحيى بن معين . فلما صاروا بفيد أهدي إلى يحيى بن معين فالوذج ولم ينضج ، فقلت له : يا أبا زكريا لا تأكله ، فإنا نخاف عليك . فلم يعبأ بكلامنا وأكله ، فما استقر في معدته حتى شكا وجع بطنه ، واستطلق بطنه ، إلى أن وصلنا إلى المدينة ولا نهوض به ، وتفاوضنا في أمره ، ولم يكن لنا سبيل إلى المقام عليه لأجل الحج ، ولم ندر فيما نعمل في أمره ، فعزم بعضنا على القيام عليه وترك الحج . وبتنا ليلتنا فلم نصبح حتى وصى ومات ، فغسلناه ودفناه . وقال مهيب بن سليم البخاري : حدثنا محمد بن يوسف البخاري ، قال : كنا في الحج مع يحيى بن معين ، فدخلنا المدينة ليلة الجمعة ، ومات من ليلته . فلما أصبحنا تسامع الناس بقدوم يحيى وموته ، فاجتمع العامة ، وجاءت بنو هاشم فقالوا : نخرج له الأعواد التي غسل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكره العامة ذلك ، وكثر الكلام . فقالت بنو هاشم : نحن أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم منكم ، وهو أهل أن يغسل عليها ، فغسل عليها ، ودفن يوم الجمعة في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين . قال مهيب بن سليم : وفيها ولدت . قال عباس الدوري : مات قبل أن يحج ، وصلى عليه والي المدينة ، وكلم الحزامي الوالي ، فأخرجوا له سرير النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمل عليه . وقال أحمد بن أبي خيثمة : مات لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ، وقد استوفى خمسا وسبعين سنة ودخل في الست ، ودفن بالبقيع . وقال حبيش بن مبشر ، وهو ثقة : رأيت يحيى بن معين في النوم ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : أعطاني وحباني وزوجني ثلاثمائة حوراء ، ومهد لي بين البابين . رأيت غريبة ، وهي أن أبا عبد الرحمن السلمي روى عن الدارقطني ، قال : مات يحيى بن معين قبل أبيه بعشرة أشهر . قال ابن خلكان : رأيت في الإرشاد للخليلي أن ابن معين مات لسبع بقين من ذي الحجة . قال : فعلى هذا تكون وفاته بعد أن حج . قلت : بل الصحيح أنه في ذي القعدة كما مر ، وما حج تلك السنة ، والله أعلم .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/631130

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
