سنة اثنتين وأربعين
سنة اثنتين وأربعين فيها توفي أبو مصعب الزهري ، والحسن بن علي الحلواني ، وابن ذكوان المقرئ ، وزكريا بن يحيى كاتب العمري ، ومحمد بن أسلم الطوسي ، ومحمد بن رمح التجيبي ، ومحمد بن عبد الله بن عمار ، ويحيى بن أكثم . ويقال : فيها كانت زلزلة عظيمة بقومس وأعمالها ، هلك منها خلق تحت الهدم ، قيل : بلغت عدتهم خمسة وأربعين ألفا . وكان معظم ذلك بالدامغان ، حتى قيل : سقط نصفها .
وزلزلت الري ، وجرجان ، ونيسابور ، وطبرستان ، وأصبهان وتقطعت جبال ، وتشققت الأرض بمقدار ما يدخل الرجل في الشق . ورجمت قرية السويدا بناحية مضر ، ووقع منها حجر على خيمة أعراب ؛ ووزن حجر منها ، فكان عشرة أرطال . وسار جبل باليمن عليه مزارع لأهله حتى أتى مزارع آخرين .
ووقع بحلب على دلبة طائر أبيض دون الرخمة في رمضان ، فصاح : يا معاشر الناس ، اتقوا الله الله الله ، فصاح أربعين صوتا ، ثم طار . وجاء من الغد ، ففعل كذلك . وكتب البريد بذلك وأشهد خمسمائة إنسان سمعوه .
وفيها حشدت الروم ، وخرجوا من ناحية شمشاط إلى آمد والجزيرة ، فقتلوا وسبوا نحو عشرة آلاف ، ورجعوا . وحج بالناس والي مكة عبد الصمد بن موسى بن محمد الهاشمي . وحج من البصرة إبراهيم بن مطهر الكاتب على عجلة تجرها الإبل ، وعجب الناس من ذلك .