حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد

ع : أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، الإمام أبو عبد الله الشيباني . هكذا نسبه ولده عبد الله واعتمده أبو بكر الخطيب ، وغيره . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا صالح بن أحمد قال : وجدت في كتاب أبي نسبه ؛ فساقه إلى مازن ، ثم قال : ابن هذيل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة .

قلت : قال فيه هذيل بن شيبان كما ترى ، وهو غلط . وقال البغوي : حدثنا صالح بن أحمد فقال : فيه ذهل بدل : هذيل . وكذا نقل إبراهيم بن إسحاق الغسيل ، عن صالح .

فدل على أن الوهم من ابن أبي حاتم . وأما قول عباس الدوري ، وأبي بكر بن أبي داود أن الإمام أحمد كان من بني ذهل بن شيبان ، فغلطهما الخطيب ، وقال : إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة ، قال : وذهل بن ثعلبة هو عم ذهل بن شيبان بن ثعلبة . فينبغي أن يقال فيه : أحمد بن حنبل الذهلي على الإطلاق .

وقد نسبه البخاري إليهما معا فقال : الشيباني الذهلي . وأما ابن ماكولا مع بصره بالأنساب فوهم ، وقال في سياق نسبه : مازن بن ذهل بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة . ولم يتابع عليه .

وقال صالح بن أحمد : قال لي أبي : ولدت في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة ، قال صالح : وجيء بأبي حمل من مرو ، فتوفي أبوه محمد شابا ابن ثلاثين سنة ، فوليت أبي أمه . قال أبي : وكانت قد ثقبت أذني ، فكانت أمي تصير فيهما لؤلؤتين . فلما ترعرعت نزعتهما ، فكانتا عندها ، فدفعتهما إلي ، فبعتهما بنحو من ثلاثين درهما .

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأحمد بن أبي خيثمة : إنه ولد في ربيع الآخر . وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : طلبت الحديث سنة تسع وسبعين ، وجاءنا رجل وأنا في مجلس هشيم فقال : مات حماد بن زيد . فمن شيوخه : هشيم ، وسفيان بن عيينة ، وإبراهيم بن سعد ، وجرير بن عبد الحميد ، ويحيى القطان ، والوليد بن مسلم ، وإسماعيل ابن علية ، وعلي بن هاشم بن البريد ، ومعتمر بن سليمان ، وعمار بن محمد ابن أخت الثوري ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وغندر ، وبشر بن المفضل ، وزياد البكائي ، وأبو بكر بن عياش ، وأبو خالد الأحمر ، وعباد بن عباد المهلبي ، وعباد بن العوام ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، وعمر بن عبيد الطنافسي ، والمطلب بن زياد ، ويحيى بن أبي زائدة ، والقاضي أبو يوسف ، ووكيع ، وابن نمير ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ويزيد بن هارون ، وعبد الرزاق ، والشافعي ، وخلق كثير .

وممن روى عنه : البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، ومن بقي بواسطة ؛ والبخاري ، وأبو داود أيضا بواسطة ، وابناه صالح وعبد الله ، وشيوخه : عبد الرزاق ، والحسن بن موسى الأشيب ، والشافعي لكنه قال : الثقة . ولم يسمه ، وأقرانه : علي ابن المديني ، ويحيى بن معين ، ودحيم الشامي ، وأحمد بن أبي الحواري ، وأحمد بن صالح المصري . ومن القدماء : محمد بن يحيى الذهلي ، وأبو زرعة ، وعباس الدوري ، وأبو حاتم ، وبقي بن مخلد ، وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر الأثرم ، وأبو بكر المروذي ، وحرب الكرماني ، وموسى بن هارون ، ومطين ، وخلق آخرهم أبو القاسم البغوي .

وقال أبو جعفر بن ذريح العكبري : طلبت أحمد بن حنبل لأسأله عن مسألة ، فسلمت عليه ، وكان شيخا مخضوبا ، طوالا ، أسمر شديد السمرة . وقال الخطيب : ولد أبو عبد الله ببغداد ونشأ بها ، وطلب العلم بها ، ثم رحل إلى الكوفة ، والبصرة ، ومكة ، والمدينة ، واليمن ، والشام ، والجزيرة . وقال أحمد : مات هشيم سنة ثلاث وثمانين ، وخرجت إلى الكوفة في تلك الأيام ، ودخلت البصرة سنة ست وثمانين .

ثم دخلتها سنة تسعين ، وسمعت من علي بن هاشم سنة تسع وسبعين ، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات ، وهي السنة التي مات فيها مالك ، وقال : قدمنا مكة سنة سبع وثمانين ، وقد مات الفضيل ، وفي سنة إحدى وتسعين ، وفي سنة ست وتسعين . وأقمت بمكة سنة سبع ، وخرجنا سنة ثمان . وأقمت سنة تسع وتسعين عند عبد الرزاق ، وحججت خمس حجج ، منها ثلاث راجلا ، وأنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما .

ولو كان عندي خمسون درهما لخرجت إلى جرير بن عبد الحميد ، وقال : رأيت ابن وهب بمكة ، ولم أكتب عنه . وقال محمد بن حاتم : ولي جد الإمام أحمد حنبل بن هلال سرخس ، وكان من أبناء الدعوة . فحدثت أنه ضربه المسيب بن زهير الضبي ببخارى ، لكونه شغب الجند .

وعن عباس النحوي قال : رأيت أحمد بن حنبل حسن الوجه ، ربعة ، يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني . وفي لحيته شعرات سود ، ورأيت ثيابه غلاظا ، إلا أنها بيض . ورأيته معتما وعليه إزار .

وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : ذهبت لأسمع من ابن المبارك فلم أدركه ، وكان قد قدم فخرج إلى الثغر ، فلم أسمع منه ولا رأيته . وقال عارم أبو النعمان : وضع أحمد عندي نفقته ، فكان يجيء فيأخذ منها حاجته ، فقلت له يوما : يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب ، فقال : يا أبا النعمان نحن قوم مساكين ، فلم يزل يدافعني حتى خرج ولم يقل لي شيئا . وقال صالح : عزم أبي على الخروج إلى مكة ، ورافق يحيى بن معين ، فقال أبي : نحج ونمضي إلى صنعاء إلى عبد الرزاق ، قال : فمضينا حتى دخلنا مكة ، فإذا عبد الرزاق في الطواف ، وكان يحيى يعرفه ، فطفنا ، ثم جئنا إلى عبد الرزاق ، فسلم عليه يحيى وقال : هذا أخوك أحمد بن حنبل ، فقال : حياه الله ، إنه ليبلغني عنه كل ما أسر به ، ثبته الله على ذلك ، ثم قام لينصرف ، فقال يحيى : ألا نأخذ عليه الموعد ، فأبى أحمد وقال : لم أغير النية في رحلتي إليه .

أو كما قال . ثم سافر إلى اليمن لأجله ، وسمع منه الكتب ، وأكثر عنه .

موقع حَـدِيث