---
title: 'حديث: فصل من قوله في أصول الدين قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الإي… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/631274'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/631274'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 631274
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: فصل من قوله في أصول الدين قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الإي… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> فصل من قوله في أصول الدين قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص . البر كله من الإيمان ، والمعاصي تنقص من الإيمان . وقال إسحاق بن إبراهيم البغوي : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عمن يقول : القرآن مخلوق ، فقال : كافر . وقال سلمة بن شبيب : سمعت أحمد يقول : من قال القرآن مخلوق فهو كافر . وقال أبو إسماعيل الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : من قال : القرآن مخلوق ، فهو كافر . وقال إسماعيل بن الحسن السراج : سألت أحمد عمن يقول : القرآن مخلوق . فقال : كافر . وعمن يقول : لفظي بالقرآن مخلوق . فقال : جهمي . وقال صالح بن أحمد : تناهى إلى أبي أن أبا طالب يحكي أنه يقول : لفظي بالقرآن غير مخلوق . فأخبرت أبي بذلك ، فقال : من أخبرك ؟ قلت : فلان . فقال : ابعث إلى أبي طالب . فوجهت إليه ، فجاء وجاء فوران ، فقال له أبي : أنا قلت لفظي بالقرآن غير مخلوق ؟ وغضب وجعل يرعد ، فقال : قرأت عليك : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص ] فقلت لي : ليس هذا بمخلوق . فقال : فلم حكيت عني أني قلت لك : لفظي بالقرآن غير مخلوق ؟ وبلغني أنك وضعت ذلك في كتاب ، وكتبت به إلى قوم . فامحه ، واكتب إلى القوم أني لم أقل لك . فجعل فوران يعتذر إليه ، وانصرف من عنده وهو مرعوب ، فعاد أبو طالب ، فذكر أنه قد حك ذلك من كتابه ، وأنه كتب إلى القوم يخبرهم أنه وهم على أبي . قلت : الذي استقر عليه قول أبي عبد الله : أن من قال : لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ، ومن قال : لفظي بالقرآن غير مخلوق ، فهو مبتدع . وقال أحمد بن زنجويه : سمعت أحمد بن حنبل يقول : اللفظية شر من الجهمية . وقال صالح بن أحمد : سمعت أبي يقول : افترقت الجهمية على ثلاث فرق : فرقة قالوا : القرآن مخلوق ، وفرقة قالوا : القرآن كلام الله تعالى ، وسكتوا ، وفرقة قالوا : لفظنا بالقرآن مخلوق .وقال أبي : لا يصلى خلف واقفي ، ولا خلف لفظي . وقال المروذي : أخبرت أبا عبد الله أن أبا شعيب السوسي الذي كان بالرقة فرق بين ابنته وزوجها لما وقف في القرآن . فقال : أحسن ، عافاه الله . وجعل يدعو له . وقد كان أبو شعيب شاور النفيلي ، فأمره أن يفرق بينهما . قال المروذي : ولما أظهر يعقوب بن شيبة الوقف حذر أبو عبد الله عنه ، وأمر بهجرانه وهجران من كلمه . قلت : ولأبي عبد الله في مسألة اللفظ نصوص متعددة ، وأول من أظهر اللفظ الحسين بن علي الكرابيسي ، وذلك في سنة أربع وثلاثين ومائتين ، وكان الكرابيسي من كبار الفقهاء ، فقال المروذي في كتاب القصص : عزم حسن بن البزاز ، وأبو نصر بن عبد المجيد ، وغيرهما على أن يجيئوا بكتاب المدلسين الذي وضعه الكرابيسي يطعن فيه على الأعمش ، وسليمان التيمي . فمضيت إليه في سنة أربع وثلاثين ، فقلت : إن كتابك يريد قوم أن يعرضوه على أبي عبد الله ، فأظهر أنك قد ندمت عليه ، فقال : إن أبا عبد الله رجل صالح ، مثله يوفق لإصابة الحق . قد رضيت أن يعرض عليه . لقد سألني أبو ثور أن أمحوه ، فأبيت ، فجيء بالكتاب إلى أبي عبد الله ، وهو لا يعلم لمن هو ، فعلموا على مستبشعات من الكتاب ، وموضع فيه وضع على الأعمش ، وفيه : إن زعمتم أن الحسن بن صالح كان يرى السيف فهذا ابن الزبير قد خرج ، فقال أبو عبد الله : هذا أراد نصرة الحسن بن صالح ، فوضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد جمع للروافض أحاديث في هذا الكتاب ، فقال أبو نصر : إن فتياننا يختلفون إلى صاحب هذا الكتاب ، فقال : حذروا عنه ، ثم انكشف أمره ، فبلغ الكرابيسي ، فبلغني أنه قال : سمعت حسينا الصائغ يقول : قال الكرابيسي : لأقولن مقالة حتى يقول أحمد بن حنبل بخلافها فيكفر ، فقال : لفظي بالقرآن مخلوق ، فقلت لأبي عبد الله : إن الكرابيسي قال : لفظي بالقرآن مخلوق . وقال أيضا : أقول : إن القرآن كلام الله غير مخلوق من كل الجهات ، إلا أن لفظي بالقرآن مخلوق . ومن لم يقل إن لفظي بالقرآن مخلوق فهو كافر ، فقال أبو عبد الله : بل هو الكافر ، قاتله الله ، وأي شيء قالت الجهمية إلا هذا ؟ قالوا كلام الله ، ثم قالوا : مخلوق . وما ينفعه وقد نقض كلامه الأخير كلامه الأول حين قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، ثم قال أحمد : ما كان الله ليدعه وهو يقصد إلى التابعين مثل سليمان الأعمش ، وغيره ، يتكلم فيهم . مات بشر المريسي ، وخلفه حسين الكرابيسي ، ثم قال : أيش خبر أبي ثور ؟ وافقه على هذا ؟ قلت : قد هجره ، قال : قد أحسن ، قلت : إني سألت أبا ثور عمن قال : لفظي بالقرآن مخلوق ، فقال : مبتدع ، فغضب أبو عبد الله وقال : أيش مبتدع ؟! هذا كلام جهم بعينه . ليس يفلح أصحاب الكلام . وقال عبد الله بن حنبل : سئل أبي وأنا أسمع عن اللفظية والواقفة فقال : من كان منهم يحسن الكلام فهو جهمي . وقال الحكم بن معبد : حدثني أحمد أبو عبد الله الدورقي قال : قلت لأحمد بن حنبل : ما تقول في هؤلاء الذين يقولون : لفظي بالقرآن مخلوق ؟ فرأيته استوى واجتمع ، وقال : هذا شر من قول الجهمية . من زعم هذا فقد زعم أن جبريل تكلم بمخلوق ، وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمخلوق . وقال ابن أبي حاتم : حدثنا عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي : سمعت أبا طالب أحمد بن حميد قال : قلت لأحمد بن حنبل : قد جاءت جهمية رابعة ، فقال : وما هي ؟ قلت : قال إنسان : من زعم أن في صدره القرآن ، فقد زعم أن في صدره من الإلهية شيء ، فقال : من قال هذا فقد قال مثل قول النصارى في عيسى أن كلمة الله فيه . ما سمعت بمثل هذا قط . قلت : أهذه الجهمية ؟ قال : أكبر من الجهمية ، ثم قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ينزع القرآن من صدوركم قلت : الملفوظ كلام الله ، وهو غير مخلوق ، والتلفظ مخلوق لأن التلفظ من كسب القارئ ، وهو الحركة ، والصوت ، وإخراج الحروف ، فإن ذلك مما أحدثه القارئ ، ولم يحدث حروف القرآن ولا معانيه ، وإنما أحدث نطقه به . فاللفظ قدر مشترك بين هذا وهذا ، ولذلك لم يجوز الإمام أحمد : لفظي بالقرآن مخلوق ولا غير مخلوق ، إذ كل واحد من الإطلاقين موهم . والله أعلم . وقال أبو بكر الخلال : أخبرني أحمد بن محمد بن مطر ، وزكريا بن يحيى ، أن أبا طالب حدثهم أنه قال لأبي عبد الله : جاءني كتاب من طرسوس أن سريا السقطي قال : لما خلق الله الحروف سجدت إلا الألف فإنه قال : لا أسجد حتى أومر . فقال : هذا كفر . فرحم الله الإمام أحمد ما عنده في الدين محاباة . قال الخلال : أخبرنا محمد بن هارون أن إسحاق بن إبراهيم حدثهم قال : حضرت رجلا يسأل أبا عبد الله فقال : يا أبا عبد الله إجماع المسلمين على الإيمان بالقدر خيره وشره ؟ قال أبو عبد الله : نعم ، قال : ولا نكفر أحدا بذنب ؟ فقال أبو عبد الله : اسكت ، من ترك الصلاة فقد كفر ، ومن قال : القرآن مخلوق فهو كافر . وقال الخلال : أخبرني محمد بن سليمان الجوهري ، قال : حدثنا عبدوس بن مالك العطار ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه الصحابة ، وترك البدع وترك الخصومات ، والجلوس مع أصحاب الأهواء ، وترك المراء والجدل . وليس في السنة قياس ، ولا يضرب لها الأمثال ، ولا تدرك بالعقول ، والقرآن كلام الله غير مخلوق ، وإنه من الله ليس ببائن منه . وإياك ومناظرة من أحدث فيه ، ومن قال باللفظ وغيره ، ومن وقف فيه فقال : لا أدري ، مخلوق أو ليس مخلوقا ، وإنما هو كلام الله ؛ فهو صاحب بدعة . والإيمان بالرؤية يوم القيامة . وأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه ؛ فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رواه قتادة والحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . ورواه علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس . والحديث عندنا على ظاهره على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والكلام فيه بدعة . ولكن نؤمن على ما جاء على ظاهره . وأن الله يكلم العباد يوم القيامة ، ليس بينهم وبينه ترجمان . قال حنبل بن إسحاق : قلت لأبي عبد الله : ما معنى قوله : وَهُوَ مَعَكُمْ [ الحديد 4 ] ، و مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ [ المجادلة 7 ] ؟ قال : علمه علمه . وسمعته يقول : ربنا على العرش بلا حد ولا صفة . قلت : معنى قوله بلا صفة أي بلا كيف ولا وصف . وقال أبو بكر المروذي : حدثني محمد بن إبراهيم القيسي قال : قلت لأحمد بن حنبل : يحكى عن ابن المبارك أنه قيل له : كيف نعرف ربنا ؟ قال : في السماء السابعة على عرشه ، قال أحمد : هكذا هو عندنا . وقال صالح بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : من زعم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب الرد على الجهمية تأليفه : سألت أبي عن قوم يقولون : لما كلم الله موسى لم يتكلم بصوت . فقال أبي : بلى تكلم - جل ثناؤه - بصوت . هذه الأحاديث ترويها كما جاءت . وقال أبي : حديث ابن مسعود : إذا تكلم الله سمع له صوت كمر السلسلة على الصفوان . قال : وهذه الجهمية تنكره ، وهؤلاء كفار يريدون أن يموهوا على الناس . ثم قال : حدثنا المحاربي ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجدا . وقال عبد الله . وجدت بخط أبي مما يحتج به على الجهمية من القرآن : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ [ يس 82 ] ، إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ [ آل عمران 45 ] إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ [ النساء 171 ] ، وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ [ الأنعام 115 ] ، يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ النمل ] ، أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ [ الأعراف 54 ] ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ [ القصص 88 ] ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ [ الرحمن 27 ] ، وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [ طه ] ، وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [ النساء ] ، يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ [ طه 12 ] ، وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [ الزمر 67 ] ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [ المائدة 64 ] . قلت : وذكر آيات كثيرة في الصفات ، أنا تركت كتابتها هنا . وقال يعقوب بن إسحاق المطوعي : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عن التفضيل فقال : على حديث ابن عمر رضي الله عنهما : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان . وقال صالح بن أحمد : سئل أبي ، وأنا شاهد ، عمن يقدم عليا على عثمان يبدع ؟ فقال : هذا أهل أن يبدع . أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قدموا عثمان . وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : من الرافضي ؟ قال : الذي يشتم رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يتعرض لهم ، ما أراه على الإسلام . وقال أبو بكر المروذي : قيل لأبي عبد الله ونحن بالعسكر ، وقد جاء بعض رسل الخليفة فقال : يا أبا عبد الله ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية ؟ فقال : ما أقول فيهم إلا الحسنى . وكلام الإمام أحمد كثير طيب في أصول الدين، لا يتسع هذا الباب لسياقه قد جمعه الخلال في مصنف سماه كتاب السنة عن أحمد بن حنبل في ثلاث مجلدات ، فمما فيه : أخبرنا المروذي : سمعت أبا عبد الله يقول : من تعاطى الكلام لا يفلح ، من تعاطى الكلام لم يخل من أن يتجهم . وسمعت أبا عبد الله يقول : لست أتكلم إلا ما كان من كتاب أو سنة ، أو عن الصحابة والتابعين . وأما غير ذلك فالكلام فيه غير محمود . وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : من أحب الكلام لم يفلح ، لا يؤول أمرهم إلى خير . وسمعته يقول : عليكم بالسنة والحديث وإياكم والخوض والجدال والمراء ، فإنه لا يفلح من أحب الكلام . وقال لي : لا تجالسهم ، ولا تكلم أحدا منهم . ثم قال : أدركنا الناس وما يعرفون هذا ، ويجانبون أهل الكلام . عاقبة الكلام لا تؤول إلى خير . وسمعته يقول : ما رأيت أحدا طلب الكلام واشتهاه فأفلح ؛ لأنه يخرجه إلى أمر عظيم . لقد تكلموا يومئذ بكلام ، واحتجوا بشيء ما يقوى قلبي ولا ينطلق لساني أن أحكيه . قال الخلال : أخبرني محمد بن أبي هارون ، قال : حدثنا أبو الحارث : سمعت أبا عبد الله يقول : قال أيوب : إذا تمرق أحدكم لم يعد . وقال الخلال : أخبرنا أحمد بن أصرم المزني قال : حضرت أحمد بن حنبل قال له العباس الهمداني : إني ربما رددت عليهم . قال أحمد : لا ينبغي الجدال . ودخل أحمد المسجد وصلى ، فلما انفتل قال : أنت عباس ؟ قال : نعم . قال : اتق الله ، ولا ينبغي أن تنصب نفسك ، وتشتهر بالكلام ولا بوضع الكتب . لو كان هذا خيرا لتقدمنا فيه الصحابة . لم أر شيئا من هذه الكتب ، وهذه كلها بدعة . قال : مقبول منك يا أبا عبد الله ، أستغفر الله وأتوب إليه ، إني لست أطلبهم ، ولا أدق أبوابهم ؛ لكن أسمعهم يتكلمون بالكلام ، وليس أحد يرد عليهم فأغتم ، ولا أصبر حتى أرد عليهم . قال : إن جاءك مسترشد فأرشده . قالها مرارا . قال الخلال : أخبرنا محمد بن أبي هارون ، ومحمد بن جعفر ، أن أبا الحارث حدثهم ، قال : سألت أبا عبد الله قلت : إن هاهنا من يناظر الجهمية ويبين خطأهم ، ويدقق عليهم المسائل ، فما ترى ؟ قال : لست أرى الكلام في شيء من هذه الأهواء ، ولا أرى لأحد أن يناظرهم . أليس قال معاوية بن قرة : الخصومات تحبط الأعمال . والكلام رديء لا يدعو إلى خير . تجنبوا أهل الجدال والكلام ، وعليكم بالسنن ، وما كان عليه أهل العلم قبلكم ، فإنهم كانوا يكرهون الكلام والخوض مع أهل البدع . وإنما السلامة في ترك هذا، لم نؤمر بالجدال والخصومات . وقال : إذا رأيتم من يحب الكلام فاحذروه . قال ابن أبي داود : حدثنا موسى أبو عمران الأصبهاني قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا تجالس أصحاب الكلام ، وإن ذبوا عن السنة . وقال الميموني : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما زال الكلام عند أهل الخير مذموما . قلت : ذم الكلام وتعلمه قد جاء من طرق كثيرة عن الإمام أحمد ، وغيره .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/631274

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
