حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

الحسن بن عثمان بن حماد

الحسن بن عثمان بن حماد ، أبو حسان الزيادي البغدادي القاضي . ولي قضاء الشرقية في إمرة المتوكل . وكان رئيسا محتشما جوادا .

سمع إبراهيم بن سعد ، وإسماعيل بن جعفر ، وهشيما ، وجرير بن عبد الحميد ، وشعيب بن صفوان ، ويحيى بن أبي زائدة ، والوليد بن مسلم ، والواقدي ، وطائفة . وعنه ابن أبي الدنيا ، وإسحاق الحربي ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وأحمد بن الحسين الصوفي ، وسليمان بن داود الطوسي ، وغيرهم . قال سليمان الطوسي : سمعت أبا حسان يقول : أنا أعمل في التاريخ من ستين سنة .

وسئل أحمد بن حنبل عن أبي حسان فقال : كان مع ابن أبي دؤاد ، وكان من خاصته ، ولا أعرف رأيه اليوم . وعن إسحاق الحربي قال : حدثني أبو حسان الزيادي أنه رأى رب العزة في النوم فقال : رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه ، ورأيت فيه شخصا خيل إلي أنه النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه يشفع إلى ربه في رجل من أمته ، وسمعت قائلا يقول : ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد : وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ثم انتبهت . قلت : والزيادي نسبة إلى أحد أجداده ؛ لكونه تزوج من أم ولد لزياد بن أبيه .

قال الخطيب : كان أبو حسان أحد العلماء الأفاضل الثقات . ولي قضاء الشرقية ، وكان كريما مفضالا . قال يوسف بن البهلول الأزرق : حدثني يعقوب بن شيبة قال : أظل العيد رجلا وعنده مائة دينار ، لا يملك سواها ، فكتب إليه أخ من إخوانه يستدعي منه نفقة ، فأنفذ إليه المائة دينار .

فلم تلبث الصرة عنده إلا يسيرا حتى وردت عليه رقعة من بعض إخوانه يذكر فيها إضاقة في هذا العيد ، فوجه إليه بالصرة بعينها . فبقي الأول لا شيء عنده ، فاتفق أنه كتب إلى الثالث ، وهو صديقه ، يذكر حاله ، فأرسل إليه الصرة بختمها ، فعرفها وركب إليه وقال : ما شأن هذه ؟ فأخبره الخبر . فركبا إلى الذي أرسلها ، وشرحوا القصة ، ثم فتحوها واقتسموها .

قال ابن البهلول : الثلاثة : يعقوب بن شيبة ، وأبو حسان الزيادي ، وآخر نسيه الراوي . إسنادها صحيح . توفي أبو حسان في رجب سنة اثنتين وأربعين ، وكان من كبار أصحاب الواقدي ، وعاش تسعا وثمانين سنة .

موقع حَـدِيث