حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

علي بن الجهم بن بدر

علي بن الجهم بن بدر ، أبو الحسن السامي الخراساني الأصل . البغدادي الشاعر المشهور ، صاحب الديوان المعروف . قيل كان : يرجع إلى دين وخير ، وبراعة في ضروب الشعر .

وله اختصاص زائد بالمتوكل . ومن شعره : خليلي ما أحلى الهوى وأمره وأعلمني بالحلو منه وبالمر بما بيننا من حرمة هل رأيتما أرق من الشكوى وأقسى من الهجر ؟ وأفصح من عين المحب بسره ولا سيما إن أطلقت عبرة تجري وله : نوب الزمان كثيرة وأشدها شمل تحكم فيه يوم فراق يا قلب لم عرضت نفسك للهوى ؟ أوما رأيت مصارع العشاق وكان ناصبيا منحرفا عن علي عليه السلام . وقع في الآخر بينه وبين المتوكل لكونه هجاه ، فنفاه وكتب إلى ابن طاهر الأمير فصلبه يوما كاملا ، ثم أطلقه .

فسافر وتنقل إلى الشام ، فورد على المستعين كتاب من صاحب البريد بحلب أن علي بن الجهم خرج من حلب إلى العراق ، فخرجت عليه وعلى جماعة معه خيل من كلب ، فقاتلهم قتالا شديدا دون ماله ، فأثخن بالجراح ، ولحقه الناس بآخر رمق ، فمات في سنة تسع وأربعين . وكانت بينه وبين أبي تمام الطائي مودة أكيدة . ويقال : كان علي بن الجهم في المحدثين كالنابغة في المتقدمين ؛ لأنه اعتذر إلى المتوكل بما لا يقصر عن اعتذارات النابغة إلى النعمان ؛ فمن ذلك : عفا الله عنك أما حرمة تعود بعفوك أن أبعدا ألم تر عبدا عدا طوره ومولى عفا ورشيدا هدا أقلني أقالك من لم يزل يقيك ويصرف عنك الردا وله في حبسه : قالوا حبست فقلت ليس بضائري حبسي وأي مهند لم يغمد وله وقد عري وصلب أبيات يشبه نفسه فيها بالسيف وقد جرد .

وكان يعد من طبقة أبي تمام في الشعراء . وقد ذكر المسعودي عنه أنه كان يسب أباه الذي سماه عليا بغضا منه لعلي ، رضي الله عنه ولا رضي عن باغضه .

موقع حَـدِيث