---
title: 'حديث: 575 - خ 4 : هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة ، الإمام أبو الوليد السلمي ،… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/632366'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/632366'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 632366
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 575 - خ 4 : هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة ، الإمام أبو الوليد السلمي ،… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 575 - خ 4 : هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة ، الإمام أبو الوليد السلمي ، ويقال : الظفري ، الدمشقي ، خطيب دمشق ومفتيها ومقرئها ومحدثها . قال الباغندي : سمعته يقول : ولدت سنة ثلاث وخمسين ومائة . روى عن مالك ، وعبد الرحمن بن أبي الرجال ، ومسلم بن خالد الزنجي ، والحكم بن هشام الثقفي ، وإسماعيل بن عياش ، ومعروف الخياط الذي رأى واثلة ، ويحيى بن حمزة ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعيسى بن يونس ، والهيثم بن حميد ، والوليد بن مسلم ، وصدقة بن خالد ، والهقل بن زياد ، وخلق كثير . وعنه البخاري ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، والترمذي عن رجل عنه ، وبقي بن مخلد ، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي ، وأبو عبيد القاسم بن سلام وهما أقدم منه موتا ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، وجعفر الفريابي ، وعبد الله بن محمد بن سلم المقدسي ، وعبدان الأهوازي ، وابن قتيبة العسقلاني ، ومحمد بن محمد الباغندي ، ومحمد بن خريم العقيلي ، وعبد الله بن عتاب الزفتي ، وخلق كثير من سائر الآفاق . وقد قرأ القرآن على : عراك بن خالد ، وأيوب بن تميم . وتصدر للإقراء ، فعرض عليه أبو عبيد مع تقدمه ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، وهارون بن موسى الأخفش ، وأبو علي إسماعيل بن الحويرس ، وأحمد بن محمد بن مامويه ، وطائفة . وقد روى عنه لجلالته شيخان من شيوخه : الوليد بن مسلم ، ومحمد بن شعيب بن شابور . قال معاوية الأشعري ، وإبراهيم بن الجنيد ، فيما روياه عن يحيى بن معين : ثقة . وقال أبو حاتم ، عن ابن معين : كيس كيس . وقال النسائي ، وغيره : لا بأس به . وقال الدارقطني : صدوق كبير المحل . قال هشام : كتب إلينا ابن لهيعة ، عن أبي عشانة ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليعجب إلى الشاب ليست له صبوة رواه ابن عدي ، عن الحسين بن عبد الله القطان قال : حدثنا هشام بن عمار . ورواه كامل بن طلحة ، عن ابن لهيعة قال : حدثنا أبو عشانة ، سمع عقبة مثله . تفرد به ابن لهيعة . وقال عبدان عن هشام ، قال : ما أعدت خطبة منذ عشرين سنة . قال عبدان : ما كان في الدنيا مثله . وقال محمد بن الفيض : سمعت هشاما يقول : باع أبي بيتا بعشرين دينارا ، وجهزني للحج ، فلما صرت إلى المدينة أتيت مجلس مالك ، ومعي مسائل أريد أن أساله عنها ، فأتيته وهو جالس في هيئة الملوك ، وغلمان قيام ، والناس يسألونه ، وهو يجيبهم . فلما انقضى المجلس قلت : يا أبا عبد الله ، ما تقول في كذا وكذا ؟ فقال : حصلنا على الصبيان . يا غلام احمله . فحملني كما يحمل الصبي ، وأنا يومئذ مدرك ، فضربني بدرة مثل درة المعلمين ، سبعة عشرة درة ، فوقفت أبكي ، فقال : ما يبكيك ، أوجعتك هذه ؟ قلت : إن أبي باع منزله ووجه بي أتشرف بك بالسماع منك ، فضربتني . فقال : اكتب ، فحدثني سبعة عشر حديثا . وسألته عما كان معي من المسائل ، فأجابني . وقال صالح جزرة : سمعته يقول : دخلت على مالك ، فقلت : حدثني . فقال : اقرأ . فقلت : لا ، بل حدثني . فقال : اقرأ . فلما أكثرت عليه ، قال : يا غلام تعال اذهب بهذا فاضربه . فذهب بي ، فضربني خمس عشرة درة بغير جرم ، ثم جاء بي إليه ، فقلت : قد ظلمتني ، لا أجعلك في حل . فقال : ما كفارته ؟ قلت : كفارته أن تحدثني بخمسة عشر حديثا . فحدثني فقلت له : زد من الضرب ، وزد في الحديث . فضحك وقال : اذهب . وقال محمد بن خريم : سمعت هشام بن عمار يقول في خطبته : قولوا الحق ، ينزلكم الحق منازل أهل الحق ، يوم لا يقضى إلا بالحق . وكان هشام فصيحا مفوها بليغا . قال الفسوي : سمعته يقول : سمعت من سعيد بن بشير مجلسا مع أصحابنا ، فلم أكتبه . ورأيت بكير بن معروف ، وسمعت منه الكثير ، فلم أكتب عنه . وقال محمد بن الفيض : كان هشام ممن يربع بعلي . وقال أبو زرعة الرازي : من فاته هشام بن عمار يحتاج إلى أن ينزل في عشرة آلاف حديث . وقال أحمد بن أبي الحواري : إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي الوليد هشام بن عمار فيجب للحيتي أن تحلق . وقال محمد بن عوف : أتينا هشام بن عمار في مزرعة له ، وهو قاعد ، وقد انكشفت سوءته ، فقلنا : يا شيخ غط عليك . فقال : رأيتموه ، لن ترمدوا أبدا . وقال أبو عبد الله الحميدي الحافظ : أخبرني بعض أهل الحديث ببغداد أن هشام بن عمار قال : سألت الله سبع حوائج : سألته أن يغفر لي ولوالدي ، فما أدري ما صنع في هذه ؛ وقضى لي الستة ، وهي أن يرزقني الحج ، وأن يعمرني مائة ، وأن يجعلني مصدقا على حديث نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يجعل الناس يغدون إلي في طلب العلم ، وأن أخطب على منبر دمشق ، وأن يرزقني ألف دينار حلالا . فقيل له : من أين لك الألف دينار ؟ قال : وجه المتوكل ببعض ولده ليكتب عني لما خرج إلينا ، ونحن نلبس الأزر ، ولا نلبس السراويلات ، فجلست ، فانكشف ذكري ، فرآه الغلام ، فقال : يا عم استتر . فقلت : رأيته ؟ قال : نعم . قلت : أما إنك لا ترمد إن شاء الله . فلما دخل على المتوكل ضحك ، فسأله فأخبره ، فقال : فأل حسن تفاءل به رجل من أهل العلم . احملوا إليه ألف دينار . فحملت إلي من غير مسألة ، ولا استشراف نفس . قلت : كان فيه دعابة . قال المروذي : ذكر أحمد بن حنبل هشام بن عمار ، فقال : طياش خفيف . وقال المروذي : ورد علي كتاب من دمشق فيه : سل لنا أبا عبد الله فإن هشام بن عمار قال : لفظ جبريل ومحمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن مخلوق . فسألت أبا عبد الله فقال : أعرفه طياش ، قاتله الله ، الكرابيسي لم يجتر أن يذكر جبريل ولا محمدا صلى الله عليهما . هذا قد تجهم . وكان في كتابهم : سل لنا أبا عبد الله عن الصلاة ، إنه قال في خطبته على المنبر : الحمد لله الذي تجلى لخلقه بخلقه . فسألت أبا عبد الله فقال : قاتله الله ، أو دمر الله عليه ، هذا جهمي ، الله تجلى للجبل ، يقول هو : الله تجلى لخلقه بخلقه ؟! إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة . وتكلم أبو عبد الله بكلام غليظ . قال محمد بن الفيض : سمعت هشام بن عمار يقول : في جوسية رجل شرعبي كان له بغل ، فكان يدلج على بغله من جوسية ، وهي من قرى حمص يوم الجمعة ، فيصلي الجمعة في مسجد دمشق ، ثم يروح فيبيت في أهله ، فكان الناس يعجبون منه . ثم إن بغله مات ، فنظروا إلى جنبيه ، فإذا ليس له أضلاع ، إنما له صفحتان عظم مصمت . قال ابن الفيض : وسمعت جدي ، وبكار بن محمد يذكران حديث الشرعبي ، كما حدثنا هشام . رواها تمام ، عن محمد بن سليمان الربعي ، عنه . وقال أبو حاتم : لما كبر هشام تغير ، فكان كلما لقن تلقن ، وهو صدوق . وقال أبو داود : حدث هشام بأرجح من أربع مائة حديث ، ليس لها أصل ، مسندة كلها . كان فضلك يدور على أحاديث أبي مسهر ، وغيره يلقنها هشام بن عمار ، وكنت أخشى أن يفتق في الإسلام فتقا . وقال ابن عدي : سمعت قسطنطين مولى المعتمد على الله يقول : حضرت إلى مجلس هشام بن عمار ، فقال له المستملي : من ذكرت ؟ قال : حدثنا بعض مشايخنا ، ثم نعس . ثم قال له : من ذكرت ؟ فنعس فقال : لا تنتفعوا به . فجمعوا له شيئا فأعطوه ، فكان بعد ذلك يملي إليهم حتى يملوا . وقال محمد بن مسلم بن وارة : عزمت زمانا أن أمسك عن حديث هشام ، لأنه كان يبيع الحديث . وقال صالح جزرة : كان هشام يأخذ على الحديث ، فقال لي مرة : حدثني . فقلت : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، قال : علم مجانا كما علمت مجانا . قال : تعرضت بي يا أبا علي . قلت : بل قصدتك . وروى الإسماعيلي ، عن عبد الله بن محمد بن سيار قال : كان هشام بن عمار يلقن . وكان يلقن كل شيء ما كان من حديثه . وكان يقول : أنا قد أخرجت هذه الأحاديث صحاحا . وقال الله : فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ [ البقرة 181 ] . وكان يأخذ على كل ورقتين درهما ، ويشارط ويقول : إن كان الخط دقيقا فليس بيني وبين الدقيق عمل . فقلت له : إن كنت تحفظ فحدث ، وإن كنت لا تحفظ فلا تلقن ما يلقن . فاختلط من ذلك وقال : أنا أعرف هذه الأحاديث . ثم قال لي بعد ساعة : إن كنت تشتهي أن تعلم فأدخل إسنادا في شيء . فتفقدت الأسانيد التي فيها قليل اضطراب ، فجعلت أسأله عنها ، فكان يمر فيها يعرفها . قال البخاري ، وغيره : مات في آخر المحرم سنة خمس وأربعين . قلت : وكان ابنه أحمد بن هشام ممن قرأ عليه وروى عنه ، وبقي إلى سنة ست عشرة وثلاث مائة . ووقع لنا حديث هشام عاليا .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/632366

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
