هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق
م 4 : هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صعفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم ، أبو السري التميمي الدارمي الكوفي الحافظ ، أحد العباد . روى عن أبي الأحوص سلام بن سليم ، وشريك ، وعبثر بن القاسم ، وهشيم ، وإسماعيل بن عياش ، وابن المبارك ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وعبد السلام بن حرب ، وفضيل بن عياض ، وخلق . وعنه مسلم ، والأربعة ، والبخاري في غير الصحيح ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، ومحمد بن صالح بن ذريح ، وعبدان الأهوازي ، ومحمد بن إسحاق السراج ، وآخرون .
وسئل أحمد بن حنبل : عمن نكتب بالكوفة ؟ فقال : عليكم بهناد . وقال قتيبة : ما رأيت وكيعا يعظم أحدا تعظيمه لهناد . ثم يسأله عن الأهل .
وقال النسائي : ثقة . وقال أحمد بن سلمة النيسابوري : سمعت هناد بن السري غير مرة إذا ذكر قبيصة بن عقبة قال : الرجل الصالح . وتدمع عيناه .
قال : وكان هناد كثير البكاء ، كنت عنده ذات يوم في مسجده ، فلما فرغ من القراءة عاد إلى منزله ، فتوضأ وانصرف إلى المسجد ، وقام على رجليه يصلي إلى الزوال ، وأنا معه في المسجد . ثم رجع إلى منزله فتوضأ وانصرف إلى المسجد ، فصلى بنا الظهر ، ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر ويرفع صوته بالقرآن ، ويبكي كثيرا . ثم صلى بنا العصر ، وجاء إلى المسجد فجعل يقرأ في المصحف إلى الليل ، فصليت معه المغرب ، وقلت لبعض جيرانه : ما أصبره على العبادة .
قال : هذه عبادته بالنهار منذ سبعين سنة ، فكيف لو رأيت عبادته بالليل ؟ وما تزوج قط ولا تسرى قط ، وكان يقال له : راهب الكوفة . قلت : ولهناد مصنف كبير في الزهد يرويه ابن الخير . قال السراج : سمعته يقول : ولدت سنة اثنتين وخمسين ومائة .
ومات في آخر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين .