حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن بديل بن قريش

ت ق : أحمد بن بديل بن قريش ، أبو جعفر اليامي الكوفي ، قاضي الكوفة ثم قاضي همذان ومسندها ومحدثها . عن : أبي بكر بن عياش ، وأبي معاوية ، ومحمد بن فضيل ، وعبد الله بن إدريس ، وحفص بن غياث ، ووكيع ، وعبد الرحمن المحاربي ، وعبد الله بن نمير ، وطائفة . وعنه : الترمذي ، وابن ماجه ، وإبراهيم بن عمروس ، وابن صاعد ، وأحمد بن الحسن بن عزون ، ومحمد بن عبد الله بلبل ، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب ، وطائفة .

قال النسائي : لا بأس به . وقال الدارقطني : فيه لين . وكان يسمى راهب الكوفة ، فلما تولى القضاء قال : خذلت على كبر السن ، مع عفته وصيانته .

قال سيامرد النهاوندي : كتبت عن ألف شيخ ، الحجة فيما بيني وبين الله شيخان : أحمد بن بديل ؛ وسمى رجلاً آخر . ونقل شيرويه في تاريخه أن أبا بكر بن لال قال : حكي لنا أن أحمد بن بديل الإيامي كانت له بنت عابدة بالكوفة ، فكتبت إليه : يا أبة لا حشرك الله محشر القضاة ، فعزل نفسه ، وخرج في أمانة لابن هارون ، فقيل له : اخترت الأمانة على القضاء ؟ فقال : نعم ، اخترت الأمانة على الخيانة . قال الحافظ صالح بن أحمد الهمذاني : حدثنا إبراهيم بن عمروس إملاء ، قال : سمعت أحمد بن بديل قال : بعث إلي المعتز بالله رسولاً بعد رسول ، فلبست كمتي ، ولبست نعل طاق ، فأتيت بابه ، فقال الحاجب : يا شيخ ، نعليك ، فلم ألتفت إليه ، ودخلت الباب الثاني ، فقال الحاجب : نعليك ، فلم ألتفت ، ودخلت إلى الباب الثالث ، فقال : يا شيخ نعليك ، فقلت : أبالوادي المقدس أنا فأخلع نعلي ؟ ! فدخلت بنعلي ، فرفع مجلسي وجلست على مصلاه ، فقال : أتعبناك أبا جعفر ، فقلت : أتعبتني وذعرتني ، فكيف بك إذا سئلت عني ؟ فقال : ما أردنا إلا الخير ، أردنا أن نسمع العلم ، فقلت : وتسمع العلم أيضاً ؟ ألا جئتني ؟ فإن العلم يؤتى ولا يأتي ، قال : نعتب أبا جعفر ؟ فقلت له : خلبتني بحسن أدبك ، اكتب ، قال : فأخذ القرطاس والدواة ، فقلت : أتكتب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في قرطاس بمداد ؟ قال : فيما يكتب ؟ قلت : في رق بحبر ، فجاؤوا برق وحبر ، فأخذ الكاتب يريد أن يكتب فقلت : اكتب بخطك ، فأومأ إلي أنه لا يكتب ، فأمليت عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه ، فسأله ابن البناء أو ابن النعمان : أي حديثين ؟ فقال حديث : من استرعي رعية فلم يحطها بالنصيحة حرم الله عليه الجنة ، والثاني : ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً .

توفي سنة ثمان وخمسين .

موقع حَـدِيث