الحسن بن محمد بن الصباح
ع سوى م : الحسن بن محمد بن الصباح ، أبو علي الزعفراني . كان يسكن درب الزعفراني ببغداد فنسب إليه . عن : سفيان بن عيينة ، وأبي معاوية ، وابن علية ، وعبيدة بن حميد ، وحجاج الأعور ، وعبد الوهاب الثقفي ، ومحمد بن أبي عدي ، ويزيد بن هارون ، وخلق .
وروى عن الشافعي كتابه القديم . وعنه : السته سوى مسلم ، وأبو القاسم البغوي ، وابن صاعد ، وزكريا الساجي ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبو عوانة ، ومحمد بن مخلد ، وأبو سعيد ابن الأعرابي ، وطائفة . وقال النسائي : ثقة .
وقال ابن حبان : كان أحمد بن حنبل ، وأبو ثور يحضران عند الشافعي ، وكان الحسن الزعفراني ، هو الذي يتولى القراءة . وقال زكريا الساجي : سمعت الزعفراني يقول : قدم علينا الشافعي واجتمعنا إليه ، فقال : التمسوا من يقرأ لكم . فلم يجترئ أحد يقرأ عليه غيري .
وكنت أحدث القوم سناً ، ما كان في وجهي شعرة ؛ وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لساني بين يدي الشافعي ، وأتعجب من جسارتي يومئذ . فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين ، فإنه قرأهما علينا : كتاب المناسك ، وكتاب الصلاة . وقال أحمد بن محمد بن الجراح : سمعت الحسن الزعفراني يقول : لما قرأت كتاب الرسالة على الشافعي قال لي : من أي العرب أنت ؟ قلت : ما أنا بعربي ، وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية .
قال : فأنت سيد هذه القرية . وكان الزعفراني فصيحاً بليغاً ؛ قال علي بن محمد بن عمر الفقيه بالري : حدثنا أبو عمر الزاهد ، قال : سمعت أبا القاسم بن بشار الأنماطي ، قال : سمعت المزني ، يقول : سمعت الشافعي يقول : رأيت ببغداد نبطياً يتنحى علي حتى كأنه عربي وأنا نبطي . فقيل له : من هو ؟ قال : الزعفراني .
مات الزعفراني في سلخ شعبان سنة ستين ، وكان من كبار الفقهاء والمحدثين ببغداد .