414 - ع : محمد بن بشار بن عثمان بن داود بن كيسان الحائك الحافظ ، أبو بكر العبدي البصري ، بندار . والبندار في الاصطلاح هو الحافظ . وكان بندار عارفاً متقناً بصيراً بحديث البصرة ، لم يرحل براً بأمه ، واقتنع بحديث بلده . سمع : معتمر بن سليمان ، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، ومرحوم بن عبد العزيز العطار ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وعمر بن علي بن مقدم ، ومحمد بن جعفر غندر ، ومحمد بن أبي عدي ، ويحيى القطان ، وعبد الرحمن ابن مهدي ، وأبا عاصم ، ووكيعاً ، ويزيد بن هارون ، وكأنه رحل بأخرة . وعنه : الستة ، وابن أبي الدنيا ، وأبو زرعة ، والبغوي ، وابن خزيمة ، وأبو العباس السراج ، وزكريا الساجي ، وابن صاعد ، ومحمد بن المسيب الأرغياني ، وأبو بكر بن أبي داود ، وخلق . قال الأرغياني : سمعته يقول : كتب عني خمسة قرون ، وسألوني الحديث وأنا ابن ثمان عشرة ، فاستحييت أن أحدثهم في المدينة ، فأخرجتهم إلى البستان وأطعمتهم الرطب وحدثتهم . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال العجلي : ثقة ، كثير الحديث ، حائك . وقال عبد الله بن محمد بن يونس السمناني : كان أهل البصرة يقدمون أبا موسى على بندار ، وكان الغرباء يقدمون بنداراً . وقال عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي : سمعت بنداراً يقول : أردت الخروج ، فمنعتني أمي فأطعتها ، فبورك لي فيه ، يعني الحديث . وقال ابن خزيمة : سمعت بنداراً يقول : اختلفت إلى يحيى بن سعيد ، ذكر أكثر من عشرين سنة . وقال أبو داود : كتبت عن بندار نحواً من خمسين ألف حديث ، وكتبت عن أبي موسى شيئاً ، وهو أثبت من بندار ، ولولا سلامة في بندار ترك حديثه . وقال إسحاق بن إبراهيم القزاز : كنا عند بندار ، فقال في حديث عن عائشة قال : قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل يمزح : أعيذك بالله ما أفصحك!! . فقال : كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا على أبي عبيدة ، فقال : بان عليك ذاك . وقال ابن خزيمة : سمعت بنداراً يقول : ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجته . وقال ابن خزيمة مرة : حدثنا الإمام محمد بن بشار بندار . وقال في كتاب التوحيد : حدثنا إمام أهل زمانه في العلم والأخبار محمد بن بشار بندار ، قال : حدثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق ، قال : قلت لأبي ذر : لو رأيت النبي صلى الله عليه وسلم سألته : هل رأيت ربك ؟ فقال أبو ذر : قد سألته ، فقال : رأيت نوراً . وقال عبد الله بن أحمد الدورقي : كنا عند ابن معين وجرى ذكر بندار ، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه . وقال محمد بن المسيب : لما مات بندار جاء رجل إلى أبي موسى الزمن ، فقال : يا أبا موسى البشرى مات بندار . قال : جئت تبشرني بموته ؟ علي ثلاثين حجة إن حدثت بعده بحديث . فبقي بعده تسعين يوماً ، ومات ولم يحدث بحديث . وقال بندار : ولدت في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة . وقال ابن حبان : ولد هو وأبو موسى في سنة واحدة ، ومات في رجب سنة اثنتين وخمسين . وقال ابن سيار الفرهياني : سمعت عمرو بن علي الفلاس يحلف أن بندارا يكذب فيما روى عن يحيى القطان . قال الفرهياني : بندار ثقة . وكان أبو موسى أرجح منه لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه ، وكان بندار من كل كتاب يقرأ .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/633302
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة