محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم
د ن : محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم ، أبو جعفر الطوسي العابد . نزيل بغداد . سمع : سفيان بن عيينة ، ومعاذ بن معاذ ، وإسماعيل ابن علية ، ويعقوب بن إبراهيم الزهري ، وجماعة .
وعنه : أبو داود ، والنسائي ، ومطين ، وابن صاعد ، ومحمد بن هارون الحضرمي ، وأبو عبد الله المحاملي ، وآخرون . قال المروذي : سألت أبا عبد الله عن محمد بن منصور ، فقال : لا أعلم إلا خيرًا ، صاحب صلاة . وقال النسائي : ثقة .
وقال ابن شاهين : حدثنا أحمد بن محمد المؤذن ، قال : سمعت محمد بن منصور الطوسي وحواليه قوم فقالوا : يا أبا جعفر أيش اليوم عندك ، قد شك الناس فيه يوم عرفة هو أو غيره ؟ فقال : اصبروا . ودخل البيت ، ثم خرج فقال : هو يوم عرفة . فاستحيوا أن يقولوا له من أين ذاك .
فعدوا الأيام فكان كما قال . قال : فسمعت أبا بكر بن سلام الوراق يقول له : من أين علمت ؟ قال : دخلت فسألت ربي ، فأراني الناس في الموقف . وقال أبو سعيد النقاش : محمد بن منصور الطوسي أستاذ أبي العباس بن مسروق ، وأبي سعيد الخراز ، كتب الحديث الكثير ورواه .
ثم قال : أخبرنا أبو نصر عبد الله بن علي السراج ، قال : حدثني أحمد بن محمد البرذعي ، قال : سمعت أبا الفضل الورثاني ، يقول : سمعت أبا سعيد الخراز يقول : سألت محمد بن منصور الطوسي عن حقيقة الفقر ، فقال : السكون عند كل عدم ، والبذل عند كل وجود . ثم قال : سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت عبد العزيز الطيفوري يقول : سئل محمد بن منصور : إذا أكلت وشبعت ما شكر تلك النعمة ؟ قال : أن تصلي حتى لا يبقى في جوفك منه شيء . وقال الحسين بن مصعب : حدثنا محمد بن منصور الطوسي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فقلت : مرني بشيء حتى ألتزمه .
قال : عليك باليقين . وعنه قال : يعرف الجاهل بالغضب في غير شيء ، وإفشاء السر ، والثقة بكل أحد ، والعظة في غير موضعها . توفي في شوال سنة أربع وخمسين ، وعاش ثمانيًا وثمانين سنة .