المرار بن حمويه بن منصور أبو أحمد الثقفي الفقيه الهمذاني
ق : المرار بن حمويه بن منصور أبو أحمد الثقفي الفقيه الهمذاني . سمع : أبا نعيم ، وسعيد بن أبي مريم ، والقعنبي ، وأبا الوليد ، وعبد الله بن صالح الكاتب ، وطبقتهم . وعنه : وابن ماجه ، وموسى بن هارون ، وعبد الرحمن بن محمد بن حماد الطهراني ، وأبو عروبة ، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ، وجماعة .
وروى ابن ماجه عنه ، عن محمد بن مصفى الحمصي ؛ وكان من كبار الأئمة . وقد روى البخاري ، عن أبي أحمد ، عن أبي غسان محمد بن يحيى الكناني ، ففسر العلماء أبا أحمد بأنه المرار هذا . وقيل : هو محمد بن عبد الوهاب الفراء ، وقيل : هو محمد بن يوسف البيكندي .
قال محمد بن عيسى الهمذاني : حدثنا أبي ، قال : حدثنا فضلان بن صالح قال : قلت لأبي زرعة : أنت أحفظ أم المرار ؟ فقال : أنا أحفظ والمرار أفقه . وعن أبي جعفر قال : ما أخرجت همذان أفقه من المرار . وقال الحافظ أبو شجاع شيرويه الديلمي : نزل عليه أبو حاتم الرازي وكتب عنه ، وهو قديم الموت جليل الخطر .
سأله جمهور النهاوندي عن مسائل ، وهي مدونة عنه ، من نظر فيها عرف محل المرار من العلم الواسع والحفظ والإتقان والديانة . وقال عبد الله بن أحمد بن داود الدحيمي : سمعت المرار يقول : اللهم ارزقني الشهادة ؛ وأمر يده على حلقه . وقيل : لما كانت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان جباخ وجغلان من قبل المعتز ، فاستشار أهل البلد المرار والجرجاني في محاربتهما ، فأمراهم بالقعود في منازلهم .
فلما أغار أصحابهما على دار سلمة بن سهل وغيرها ، ورموا رجلًا بسهم أفتياهم بالحرب ، وتقلد المرار سيفًا ، فخرج معهم ، فقتل بين الفريقين عدد كبير ، ثم طلب مفلح المرار فاعتصم بأهل قم ، وهرب معه إبراهيم بن مسعود . فأما إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم . وأما المرار فإنه أظهر مخالفتهم في التشيع ، وكاشفهم .
فأوقعوا به وقتلوه ، رحمه الله . وروى الحسين بن صالح أن عمه المرار قتل سنة أربع وخمسين ، وله أربع وخمسون سنة .