حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط

ن ق : أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط ، أبو الأزهر العبدي النيسابوري الحافظ . حج ورأى سفيان بن عيينة ، وسمع عبد الله بن نمير ، وأسباط بن محمد ، ومالك بن سعير بن الخمس ، ومحمدا ويعلى ابني عبيد ، ويعقوب بن إبراهيم الزهري ، وعبد الرزاق ، ووهب بن جرير ، وأبا ضمرة ، وطائفة . وعنه النسائي ، وابن ماجة ، ومحمد بن يحيى ومحمد بن رافع ؛ وهما من أقرانه ، وابن خزيمة ، وأبو حامد ابن الشرقي ، ومحمد بن الحسين القطان ، وخلق كثير .

قال ابن الشرقي : سمعته يقول : كتب عني يحيى بن يحيى . وكان أبو الأزهر ثقة بصيرا بهذا الشأن ، روى عن عبد الرزاق حديثا منكرا هو منه إن شاء الله بريء العهدة ، وهو : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال : أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ، من أحبك فقد أحبني ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله ، والويل لمن أبغضك من بعدي . قال أحمد بن يحيى بن زهير التستري : لما حدث أبو الأزهر بهذا الحديث أخبر يحيى بن معين بذلك ، فقال : من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا ؟ فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا .

فتبسم ابن معين وقال : أما إنك لست بكذاب . وتعجب من سلامته ، وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث . وقال أبو حامد ابن الشرقي : هذا حديث باطل ، وكان لمعمر ابن أخ رافضي ، وكان معمر يمكنه من كتبه ، فأدخل عليه هذا .

وكان معمر رجلا مهيبا ، لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق في كتابه . وقال غير واحد ، عن مكي بن عبدان : سمعت أبا الأزهر يقول : خرج عبد الرزاق إلى قريته ، فبكرت إليه قبل الصبح ، فلما رآني قال : كنت البارحة هنا ؟ قلت : لا ، ولكني خرجت في الليل . فأعجبه ذلك ، فلما فرغ من صلاة الصبح دعاني وقرأ علي هذا الحديث ، وخصني به دون أصحابي .

وروى أبو محمد ابن الشرقي ، عن أبي الأزهر قال : كان عبد الرزاق يخرج إلى قريته ، فذهبت خلفه ، فرآني أشتد ، فقال : تعال . فأركبني خلفه على البغل ، ثم قال لي : ألا أخبرك حديثا غريبا ؟ قلت : بلى . فحدثني الحديث ، فلما رجعت إلى بغداد أنكر علي ابن معين وهؤلاء ، فحلفت أن لا أحدث به حتى أتصدق بدرهم .

وقد رواه محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرزاق . قال أبو حامد ابن الشرقي : قيل لي : لم لا ترحل إلى العراق ؟ قلت : وما أصنع وعندنا من بنادرة الحديث ثلاثة ؛ محمد بن يحيى ، وأبو الأزهر ، وأحمد بن يوسف السلمي ؟! قال النسائي : أبو الأزهر لا بأس به . وعن أبي الأزهر قال : لما أنكر علي ابن معين هذا الحديث حلفت أن لا أحدث به حتى أتصدق بدرهم .

وقال الدارقطني : لا بأس به ، وقد أخرج في الصحيح عمن هو دونه . قال الحسين بن محمد القباني : توفي سنة ثلاث وستين وقال أبو حاتم : صدوق .

موقع حَـدِيث