223 - 4 : الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل . الفقيه أبو محمد المرادي ، مولاهم المصري المؤذن ، صاحب الشافعي وراوي كتبه . ولد سنة أربع أو ثلاث وسبعين ومائة . وسمع : عبد الله بن وهب ، وشعيب بن الليث بن سعد ، وبشر بن بكر التنيسي ، وأيوب بن سويد الرملي ، والشافعي ، ويحيى بن حسان ، وأسد بن موسى ، وجماعة . وعنه : أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، والترمذي ، عن رجل عنه ، وهو محمد بن إسماعيل السلمي ، وأبو زرعة الرازي ، وأبو حاتم ، وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وزكريا بن يحيى الساجي ، وأبو نعيم بن عدي ، وأبو جعفر الطحاوي ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري ، والحسن بن حبيب الحصائري ، وأحمد بن مسعود العكري ، وأحمد بن بهزاذ السيرافي ، وابن صاعد ، وأبو العباس الأصم ، وآخرون . وثقة أبو سعيد بن يونس ، وغيره . وعن الربيع قال : كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه . وقال النسائي : لا بأس به . قال علي بن قديد : كان الربيع يقرأ بالألحان . وقال الطحاوي : مات الربيع بن سليمان مؤذن جامع الفسطاط يوم الإثنين ، ودفن يوم الثلاثاء لإحدى وعشرين ليلة خلت من شوال من سنة سبعين ، وصلى عليه الأمير خمارويه بن أحمد بن طولون . قلت : وقد روى عنه الترمذي بالإجازة ، وآخر من حدث عنه أبو الفوارس السندي . ويروى عن الشافعي أنه قال للربيع : لو أمكنني أن أطعمك العلم لأطعمتك . قال ابن عبد البر : قد ذكر محمد بن إسماعيل الترمذي من أخذ عن الربيع كتب الشافعي ورحل إليه فيها من الآفاق ، فذكر نحو مائتي رجل . قال ابن عبد البر : كان الربيع لا يؤذن في منارة جامع مصر أحد قبله ، وكانت الرحلة في كتب الشافعي إليه ، وكانت فيه سلامة وغفلة ، ولم يكن قائما بالفقه . ومما ينسب إلى الربيع من الشعر : صبرا جميلا ما أسرع الفرجا من صدق الله في الأمور نجا من خشي الله لم ينله أذى ومن رجا الله كان حيث رجا . قلت : كان الربيع أعرف من المزني بالحديث ، وكان المزني أعرف بالفقه منه بكثير حتى كأن هذا لا يعرف إلا الحديث ، وهذا لا يعرف إلا الفقه .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/634178
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة