الفضل بن العبّاس
الفضل بن العبّاس . الحافظ أبو بكر الرازيّ ، ولقبه : فضلك الصّائغ . رحل وطوّف ، وحدَّث عن :عيسى بن مينا قالون ، وقتيبة بن سعيد ، وعبد العزيز بن عبد الله الأويسيّ ، وخلق كثير .
وعنه : محمد بن مخلد العطّار ، وأبو عوانة ، ومحمد المطيريّ ، وأبو بكر الخرائطي ، وجماعة . توفّي في صفر سنة سبعين . قال المرُّوذيّ : ورد عليَّ كتاب من ناحية شيراز أنّ فضلك قال ببلدهم : إنّ الإيمان مخلوق ، فبلغني أنهّم أخرجوه من البلد بأعوان الوالي .
وقال لي أحمد بن أصرم المزنيّ : كنت بشيراز وقد أظهر فضلك أنّ الإيمان مخلوق وأفسد قوماً من المشيخة فحذَّرت عنه ، وأخبرتهم أن أحمد بن حنبل جهَّم من قال بالعراق : الإيمان مخلوق . وبيَّنا أمره حتى أخرج . ودخلت أصبهان فإذا قد جاء إليهم ، وأظهر عندهم أنّ الإيمان مخلوق فأخرج منها .
وقال المرُّوذيّ : ما زلنا نهجر فضلك حتى مات ولم يظهر توبةً ولا رجوعا . وقال الخطيب : كان ثقة ثبتاً حافظاً ، سكن بغداد . وقال محمد بن حريث : سمعت الفضل بن العبّاس وسألته : أيُّهما أحفظ : أبو زرعة أو البخاريّ ؟ فقال :جهدت أن أغرب على البخاري فلم أستطع ، وأنا أغرب على أبي زرعة عدد شعره .