يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور
يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور ، الحافظ الكبير أبو يوسف السدوسي البصري ، نزيل بغداد . سمع : علي بن عاصم ، ويزيد بن هارون ، وأزهر السمان ، وبشر بن عمر الزهراني ، وجعفر بن عون ، وروح بن عبادة ، وأبا بدر شجاع بن الوليد ، وعبد الله بن بكر السهمي ، وأبا عامر العقدي ، وعبد الوهاب الخفاف ، ومحاضر بن المورع ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، ووهب بن جرير ، ويعلى بن عبيد ، وخلقاً من طبقتهم .ثم كتب عن طبقة أخرى بعدهم ، كعلي ابن المديني ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل .ثم كتب عن طبقة أخرى بعدهم كالحسن بن علي الحلواني ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وهارون الحمال . روى عنه : حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب ، ويوسف بن يعقوب الأزرق ، وجماعة .
وثقه الخطيب ، وغيره . وصنف مسنداً كبيراً إلى الغاية القصوى لم يتمه . ولو تم لجاء في مائتي مجلد .
قال الدارقطني : لو كان كتاب يعقوب بن شيبة مسطوراً على حمام لواجب أن يكتب . وقال أبو بكر الخطيب : حدثني الأزهري قال : بلغني أنه كان في منزل يعقوب بن شيبة أربعون لحافاً أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين الذين يبيضون المسند ، ولزمه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار . قال : وقيل لي : إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر ، فكانت مائتي جزء .
قال : والذي ظهر له من المسند : مسند العشرة ، وابن مسعود ، وعمار ، وعتبة بن غزوان ، والعباس ، وبعض الموالي . قلت : وبلغني أن مسند علي رضي الله عنه له في خمسة مجلدات ، ، ووقع لنا الجزء الأول من مسند عمار بعلو . قال أحمد بن كامل القاضي : كان يعقوب من كبار أصحاب أحمد بن المعذل ، والحارث بن مسكين فقيهاً سرياً .
وكان يقف في القرآن . وقال عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان : أمر المتوكل بمسألة أحمد بن حنبل عمن يتقلد القضاء . قال : فسألته ، حتى قلت : يعقوب بن شيبة ؟ فقال : مبتدع صاحب هوىً .
قال أبو بكر الخطيب : وصفه بذلك لأجل الوقف ، يعني يقف في القرآن فلا يقول : مخلوق ولا غير مخلوق . قلت : أخذ الوقف عن شيخه أحمد بن المعذل .وقد كان إسحاق بن أبي إسرائيل وجماعة يقفون . قال المروذي : أظهر يعقوب بن شيبة الوقف في ذلك الجانب ، فحذر أبو عبد الله أحمد بن حنبل منه .