يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان
م ن ق : يونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان ، الإمام أبو موسى الصدفي المصري الفقيه المقرئ . ولد في ذي الحجة سنة سبعين ومائة ، وقرأ القرآن على ورش وغيره . وأقرأ الناس ، وسمع من سفيان بن عيينة ، وابن وهب , والوليد بن مسلم ، ومعن بن عيسى ، وأبي ضمرة أنس بن عياض ، والشافعي وتفقه عليه ، وسمع من طائفة سواهم .
وقرأ أيضا على سقلاب , ومعلى بن دحية وهما أيضا من أصحاب نافع . قرأ عليه غير واحد ، وروى عنه القراءة موسى بن سهل ، ومحمد بن الربيع ، وأسامة بن أحمد التجيبي ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، ومحمد بن جرير الطبري . وحدث عنه مسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو عوانة ، وأبو بكر بن زياد النيسابوري ، وأبو الطاهر أحمد بن محمد المديني ، وخلق كثير .
وانتهت إليه رياسة العلم بديار مصر ، لعلمه وفضله وورعه ونبله ومعرفته بالفقه وأيام الناس . وروي عن الشافعي ، قال: ما رأيت بمصر أحدا أعقل من يونس بن عبد الأعلى . وقال يحيى بن حسان : يونسكم هذا من أركان الإسلام .
وكان يونس كبير الشهود ، أقام في الشهادة ستين سنة ، وثقه غير واحد ، وما نقموا عليه إلا روايته عن الشافعي الحديث الذي متنه : لا مهدي إلا عيسى ابن مريم . فإنه تفرد عن الشافعي . توفي في ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين في عشر المائة .
قال النسائي : ثقة . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يوثق يونس بن عبد الأعلى ، ويرفع من شأنه . قلت : حديثه المذكور عن الشافعي إنما قال فيه : حدثت عن الشافعي .
فذكره هكذا ، وجدت في كتاب يونس رواية المديني عنه عن الشافعي ، فكأنه دلسه بلفظة عن ، وأسقط من حدثه به عن الشافعي ، فالله أعلم . قال الحاكم : سمعت الزبير بن عبد الله البغدادي يقول : سمعت ابن صاعد يقول : وحدثنا عن يونس بن عبد الأعلى بحديث لابن وهب ، ثم قال : يابا يابا ! قد حدث بهذا الحديث أحمد بن حنبل عن عثمان بن صالح عن ابن وهب ، فقال له عبد الحميد : حدثناه عبد الله بن أحمد عن أبيه ، فقال : يابا ! عبد الحميد ذاك مات ، وهذا عال ، إذا حدث بحديث عال فأخبر به أصحابنا . * - أبو أحمد القلانسي الزاهد .
هو مصعب ، قد ذكر .