أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد
أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عطارد . أبو عمر التميمي العطاردي الكوفي . حدث ببغداد عن : أبي بكر بن عياش ، وعبد الله بن إدريس ، وحفص بن غياث ، وأبي معاوية ، ويونس بن بكير ، روى عنه مغازي ابن إسحاق .وعنه : ابن صاعد ، وابن أبي الدنيا ، وابن أبي داود ، والمحاملي ، ورضوان الصيدلاني ، وعثمان ابن السماك ، وأبو سهل بن زياد ، وأبو العباس الأصم ، وطائفة .
ولد سنة سبع وسبعين ومائة . وسمع بعناية أبيه .وكان أسند من بقي ، إلا أنه ضعيف . وقال ابن عدي : رأيتهم مجمعين على ضعفه .
ولم أر له حديثاً منكراً . إنما ضعفوه بأنه لم يلق أولئك . وقال الأصم : سمعت أبا عبيدة السري بن يحيى ، وسأله أبي عن العطاردي فوثقه .
وقال أبو كريب : إنه سمع من أبي بكر بن عياش . وقال الدارقطني : لا بأس به .قد أثنى عليه أبو كريب . وقال محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، عن أبيه قال :ابتدأ أبو كريب يقرأ علينا المغازي ، فقرأ علينا مجلساً أو مجلسين ، فلغط بعض أصحاب الحديث ، فقطع قراءته وحلف لا يقرؤه علينا .
فعدنا إليه نسأله ، فأبى وقال : امضوا إلى عبد الجبار العطاردي ؛ فإنه كان يحضر سماعه معنا من يونس بن بكير .فقلنا : فإن كان قد مات؟ قال : اسمعوه من ابنه أحمد ، فإنه كان يحضره معنا .قال : فدللنا إلى منزل أحمد ، وكان يلعب بالحمام ، فقال لنا : مذ سمعناه ما نظرت فيه ، ولكن هو في قماطر فيها كتب فاطلبوه .فقمت فطلبته ، فوجدته وعليه ذرق الحمام ، وإذا سماعه مع أبيه بالخط العتيق . فسألته أن يدفعه إلي ويجعل وراقته لي ، ففعل . قول مطين فيه : روى الخطيب بإسناده إلى جعفر الخلدي قال : قال محمد بن عبد الله الحضرمي : أحمد بن عبد الجبار العطاردي كان يكذب .
قلت : هذا إن كان كما قال ، فمحمولٌ على نطقه ولهجته ، لا أنه كان يكذب في الحديث ، إذ ذلك معدوم . لأنه لم يوجد له حديث تفرد به ، وإن عنى بأنه روى عمن لم يدركه فذاك مردود ؛ لأن أبا كريب شهد له أنه سمع من يونس ، وأبي بكر بن عياش .وأيضاً فإن أباه كان محدثاً ، فبكر بسماعه . ومما يقوي صدقه أنه روى أوراقاً من المغازي ، عن أبيه ، عن يونس .
فهذا يدل على تحريه الصدق . وقد أثنى عليه الخطيب ، وقواه . قال ابن السماك : مات بالكوفة سنة اثنتين وسبعين في شعبان .
وقع حديثه عالياً للمؤتمن بن قميرة وطبقته .