الَّسريّ بن خزيمة بن معاوية الحافظ
الَّسريّ بن خزيمة بن معاوية الحافظ ، أبو محمد الأبيورديّ الثّقة . سمع : عبدان بن عثمان ، وأبا نعيم ، وأبا عبد الرحمن المقرئ ، ومسلم بن إبراهيم ، ومحمد بن الصَّلت ، وطبقتهم بخراسان ، والحجاز ، والعراق . وعنه : ابن خزيمة ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ ، ومحمد بن صالح بن هانئ ، والحسن بن يعقوب ، وخلق كثير .
قال الحاكم : هو شيخ فوق الثّقة ، ورد نيسابور سنة سبعين ، وبقي بها يحدِّث إلى سنة أربعٍ وسبعين ، ثمّ انصرف إلى أبيورد ، سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : لما قتل حيكان رفضوا مجالس الحديث ، حتّى لم يقدر أحد أن يأخذ بنيسابور محبرة ، إلى أنّ منَّ الله علينا بورود السٍّري بن خزيمة ، فاجتمعنا لنذهب إليه فلم نقدر ، فقصدنا أبا عثمان الحيريّ الزَّاهد ، واجتمع النّاس عنده ، فأخذ أبو عثمان محبرةً بيده ، وأخذنا المحابر بأيدينا ، فلم يقدر أحد من المبتدعة أن يقرب منّا ، فخرج السَّريّ ، فأملى علينا وأبو بكر بن خزيمة ينتخب . وسمعت أبا الفضل يعقوب بن الحسن بن يعقوب يقول : ما رأيت مجلسا أبهى من مجلس السَّريّ بن خزيمة ، ولا شيخا أبهى منه ، كانوا يجلسون بين يديه وكأنّما على رؤوسهم الطَّير ، وكان لا يحدِّث إلاّ من أصل كتابه ، رحمه الله .