حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة اثنتين وثمانين ومائتين

سنة اثنتين وثمانين ومائتين توفي فيها : إسماعيل بن إسحاق القاضي الفقيه ، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، والحارث بن محمد بن أبي أسامة ، وصاحب مصر خمارويه بن أحمد بن طولون ، والفضل بن محمد الشعراني ، ومحمد بن الفرج الأزرق ، وأبو العيناء محمد بن القاسم الأديب ، ومحمد بن مسلمة الواسطي ، ويحيى بن عثمان بن صالح المصري . وفيها أبطل المعتضد ما يفعل في النيروز من وقيد النيران ، وصب الماء على الناس ، وأزال سنة المجوس . وفي أولها قدمت قطر الندى بنت خمارويه من مصر ، ومعها عمها لتزف إلى المعتضد ، فدخل عليها في ربيع الأول ، وكان في جهازها أربعة آلاف تكة مجوهرة ، وعشرة صناديق جواهر .

وقوم ما دخل معها فكان ألف ألف دينار ونيف ، وكان صداقها من المعتضد ألف ألف درهم ، وأعطي ابن الجصاص الذي مشى في الدلالة مائة ألف دينار ، أعطاه ذلك أبوها . وفيها خرج المعتضد إلى الجبل ، فبلغ الكرج ، وأخذ أموال ابن أبي دلف . وفيها بعث محمد بن زيد العلوي من طبرستان إلى محمد بن الورد العطار ببغداد ثلاثين ألف دينار ، ليفرقها على العلويين ، فبلغ المعتضد ، فسألوه ، فقال محمد : إنه يبعث إلي كل سنة بمثلها ، فأفرقها .

فقال المعتضد : أنا رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النوم ، فأوصاني بذريته خيراً ، ففرق ما تفرقه من هذا المال ظاهراً . وفيها ذبح خمارويه بن أحمد على فراشه بدمشق . وكان يتعانى الفاحشة بغلمانه ، راود مملوكاً في الحمام ، فامتنع عليه حياء من الخدم ، فأمر أن يدخل في دبره بمثل الذكر خشب ، فلم يزل يصيح حتى مات في الحمام ، فأبغضه الخدم ، فذبحه جماعة وهربوا ، فمسكت عليهم الطرق ، وجيء بهم وقتلوا .

وكان ذبحه في ذي الحجة ، وحمل في تابوت إلى مصر ، وصلى عليه ابنه جيش بن خمارويه ، وكان الذي نهض في مسك أولئك الخدم طغج بن جف ، فصلبهم بعد القتل . وولي بعده ابنه جيش ، فقتلوه بعده بيسير . وأقاموا مكانه أخاه هارون بن خمارويه ، وقرر على نفسه أن يحمل إلى المعتضد كل سنة ألف ألف وخمس مائة ألف دينار .

فلما استخلف المكتفي عزله ، وولى محمد بن سليمان الواثقي ، فاستصفى أموال آل طولون . وفيها ، أو قبلها ، أهلك المعتضد عمه محمد بن المتوكل لأنه بلغه أنه كاتب خمارويه بن أحمد ، فيما قيل . وكان عالماً شاعراً .

موقع حَـدِيث