حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إبراهيم بن الحسين أبو إسحاق بن ديزيل الكسائي

إبراهيم بن الحسين ، أبو إسحاق بن ديزيل الكسائي الهمذاني الحافظ . يلقب بدابة عفان ، للزومه له ، ويعرف بسيفنة ، وهو اسم طائر بمصر ، لا يقع على شجرة إلا أكل ورقها حتى يعريها ، وكذلك كان إبراهيم إذا قدم على شيخ لم يفارقه حتى يكتب جميع حديثه ، فشبهوه به . سمع بالحجاز ، والشام ، ومصر ، والعراق ، والجبال ؛ فسمع : أبا مسهر ، وأبا اليمان ، وعلي بن عياش ، وآدم بن أبي إياس بالشام ، وأبا نعيم ، وعفان ، ومسلم بن إبراهيم ، وسليمان بن حرب بالعراق ، ونعيم بن حماد ، وأصبغ بن الفرج ، وطبقتهما بمصر .

وإسماعيل بن أبي أويس ، وعيسى بن مينا قالون بالحجاز . وعنه أبو عوانة ، وأحمد بن صالح البروجردي ، وعمر بن حفص المستملي ، وأحمد بن هارون البرديجي ، وعبد السلام بن عبديل ، وعلي بن حماد النيسابوري ، وأحمد بن مروان الدينوري ، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان ، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، ومحمد بن عبد الله بن برزة الروذراوري ، وأحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي ، وخلق . وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا ، رحمه الله .

سئل الحاكم أبو عبد الله عنه ، فقال : ثقة مأمون . وقال ابن خراش : صدوق اللهجة . وعن إبراهيم بن ديزيل ، قال : إذا كان كتابي بيدي ، وأحمد بن حنبل عن يميني ، ويحيى بن معين عن يساري ، ما أبالي ؛ يعني لضبطه وجودة كتبه .

وقال صالح بن أحمد الحافظ : سمعت أبي يقول : سمعت علي بن عيسى يقول : إن الإسناد الذي يأتي به إبراهيم لو كان فيه أن لا يؤكل الخبز لوجب أن لا يؤكل ، لصحة إسناده . وقال الحاكم : بلغني أنه قال : كتبت حديث أبي جمرة ، عن ابن عياش ، عن عفان ، وسمعته منه أربعمائة مرة . وقال القاسم بن أبي صالح : سمعت إبراهيم بن ديزيل يقول : قال لي يحيى بن معين : حدثني بنسخة الليث ، عن ابن عجلان ، فإنها فاتتني على أبي صالح .

فقلت : ليس هذا وقته . قال : متى يكون ؟ قلت : إذا مت . وقال القاسم بن أبي صالح : جاء أيام الحج أبو بكر محمد بن الفضل القسطاني ، وحريش بن أحمد إلى إبراهيم بن الحسين ، فسألاه عن حديث الإفك ، رواية الفروي ، عن مالك .

فحانت منه التفاتة ، فقال له الزعفراني : يا أبا إسحاق تحدث الزنادقة ؟ وقال : ومن الزنديق ؟ قال : هذا ، إن أبا حاتم لا يحدث حتى يمتحن . فقال : أبو حاتم عندنا أمير المؤمنين في الحديث ، والامتحان دين الخوارج . من حضر مجلسي فكان من أهل السنة ، سمع ما تقر به عينه ؛ ومن كان من أهل البدعة يسمع ما يسخن الله به عينه .

فقاما ، ولم يسمعا . وقد طول شيرويه الحافظ ترجمة ابن ديزيل وروى فيها بلا إسناد أنه قال : كتبت في بعض الليالي ، فجلست كثيرًا ، وكتبت ما لا أحصيه حتى عييت ، ثم خرجت أتأمل السماء ، وكان أول الليل ، فعدت إلى بيتي ، وكتبت أيضًا حتى عييت ، ثم خرجت ، فإذا الوقت آخر الليل . فأتممت حزبي وصليت الصبح ، ثم حضرت عند تاجر يكتب حسابًا له ، فورخه يوم السبت ، فقلت : سبحان الله أليس اليوم الجمعة ؟ فضحك وقال : لعلك لم تحضر أمس الجامع .

قال : فراجعت نفسي ، فإذا أنا قد كتبت لليلتين ويومًا . وقال الخليلي في شيوخ ابن سلمة القطان : كان يسمى سيفنة ، لكثرة ما يكون في كمه من الحديث . قال : كان يكون في كمي خمسون جزءًا ، في كل جزء ألف حديث .

إلى أن قال : وهو مشهور بالمعرفة بهذا الشأن . مات سنة سبع وسبعين ومائتين هكذا قال فوهم . وجاء عن عبد الله بن وهب الدينوري ، قال : كنا نذاكر إبراهيم بن الحسين فيذاكرنا بالقمطر ، نذكر حديثًا واحدًا ، فيقول : عندي منه قمطر ، يعني طرقه وعلله واختلاف ألفاظه .

قال علي بن الحسين الفلكي : توفي في آخر شعبان سنة إحدى وثمانين .

موقع حَـدِيث