حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم

إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم ، القاضي أبو إسحاق الأزدي ، مولاهم ، البصري المالكي قاضي بغداد ، وشيخ مالكية العراق وعالمهم . ولد سنة تسع وتسعين ومائة . وسمع من محمد بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله بن رجاء ، ومسلم بن إبراهيم ، والقعنبي ، وحجاج بن منهال ، ومسدد بن مسرهد ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وقالون المقرئ ، وخلق .

وتفقه علي أحمد بن المعدل الفقيه ، وأخذ العلل وصناعة الحديث عن علي ابن المديني ، وبرع في هذين العلمين . روى عنه أبو القاسم البغوي ، وإسماعيل الصفار ، وأبو بكر النجاد ، وأبو بكر الشافعي ، والحسن بن محمد بن كيسان ، وأبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري ، وطائفة سواهم . ومن جلالته أن النسائي روى في كتاب الكنى عن رجل ، عنه ، فقال : حدثنا إبراهيم بن موسى ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، قال : حدثنا علي ابن المديني ، فذكر كنيته .

قال أبو سهل القطان : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، قال : خرج توقيع أمير المؤمنين المعتضد إلى وزيره : استوص بالشيخين الخيرين الفاضلين : إسماعيل بن إسحاق ، وموسى بن إسحاق ، فإنهما ممن إذا أراد الله بأهل الأرض عذابًا صرف عنهم بدعائهما . وتفقه عليه خلق . قال الخطيب : كان عالمًا متقنًا فقيهًا على مذهب مالك ، شرح المذهب واحتج له ، وصنف المسند ، وصنف في علوم القرآن ، وجمع حديث أيوب ، وحديث مالك .

قلت : وصنف موطأ ، وصنف كتابًا في الرد على محمد بن الحسن نحو مائتي جزء لم يتم . قال الخطيب : واستوطن بغداد ، وولي قضاءها إلى أن توفي ، وتقدم حتى صار علمًا ، ونشر مذهب مالك بالعراق ما لم يكن في وقت من الأوقات . وله كتاب أحكام القرآن لم يسبق إلى مثله ، وكتاب معاني القرآن وكتاب القراءآت .

قال أبو بكر بن مجاهد : سمعت المبرد يقول : إسماعيل القاضي أعلم مني بالتصريف . وعن إسماعيل القاضي ، قال : أتيت يحيى بن أكثم وعنده قوم يتناظرون وهم يقولون : قال أهل المدينة ، فلما رآني مقبلًا قال : قد جاءت المدينة . وقال نفطويه في تاريخه : كان إسماعيل كاتب محمد بن عبد الله بن طاهر فحدثني ، قال : قال لي محمد : أخبرني عن هذين الحديثين : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، و من كنت مولاه فعلي مولاه ، كيف إسنادهما ؟ فقلت : الأول أصح ، والآخر دونه .

قال نفطويه : فقلت لإسماعيل القاضي : فيه طرق ، رواه البصريون والكوفيون ؟ فقال : نعم ، وقد خاب وخسر من لم يكن علي مولاه . هذا لفظ إسماعيل . قال محمد بن إسحاق النديم : دعا الناس إلى مذهب مالك ، واحتج له ، وهو أول من عين الشهادة ببغداد لقوم بأعيانهم ، وحظر على غيرهم .

وقال : إن الناس قد فسدوا ، ولا سبيل إلى ضبط الشهادة إلا بهذا . فاقتصر على بعض ، وزكى بعضهم بعضا . قلت : وحديثه في الغيلانيات يقع عاليًا .

وقد ولي قضاء بغداد اثنتين وعشرين سنة ، وولي قبل ذلك بمدة قضاء الجانب الشرقي سنة ست وأربعين بعد موت سوار العنبري . وكان وافر الحرمة ، ظاهر الحشمة ، كبير القدر . توفي فجاءة في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، رحمه الله تعالى .

موقع حَـدِيث