حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

الحسين بن الفضل بن عمير البجلي الكوفي النيسابوري أبو علي

الحسين بن الفضل بن عمير البجلي الكوفي النيسابوري أبو علي المفسر الأديب إمام عصره في معاني القرآن . قال الحاكم : أقدمه عبد الله بن طاهر معه نيسابور سنة سبع عشرة ومائتين وابتاع له الدار المشهورة به بدار عزرة ، فسكنها . وبقي يعلم الناس العلم ، ويفتي في تلك الدار إلى أن توفي سنة اثنتين وثمانين ، عن مائة وأربع سنين .

وقبره مشهور يزار . سمع يزيد بن هارون ، وعبد الله بن بكر السهمي ، والحسن بن قتيبة المدائني ، وأبا النضر ، وشبابة ، وهوذة بن خليفة . وسمعت محمد بن أبي القاسم المذكر يقول : سمعت أبي يقول : لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان ممن يذكر في عجائبهم .

وسمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : ما رأيت أفصح لسانًا من الحسين بن الفضل . وسمعت أبا سعيد بن أبي حامد يقول : سمعت محمد بن يعقوب الكرابيسي ، صاحب دار الحسين بن الفضل يقول : كان الحسين في آخر عمره يأمرنا أن نبسط له بحذاء سكة عمار ، فكنا نحمله في المحفة . فمر به جماعة من الفرسان على زي أهل العلم ، فرفع حاجبه ثم قال لي : من هؤلاء ؟ قلت : هذا أبو بكر بن خزيمة ، وجماعة معه .

فقال : يا سبحان الله ! بعد أن كان يزورنا في هذه الدار إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ومحمد بن رافع ، ومحمد بن يحيى ، يمر بنا ابن خزيمة ، فلا يسلم أرأيتم أعجب من هذا ؟ سمعت إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم : يقول سمعت أبي يقول : كان علم الحسين بن الفضل بالمعاني إلهامًا من الله تعالى ، فإنه كان تجاوز حد التعليم . وكان يركع في اليوم والليلة ست مائة ركعة ، ويقول : لولا الضعف والسن لم أطعم بالنهار . سمعت أبا زكريا العنبري يقول لما قلد المأمون عبد الله بن طاهر خراسان قال : يا أمير المؤمنين حاجة .

قال : مقضية . قال : تسعفني بثلاثة : الحسين بن الفضل البجلي ، وأبو سعيد الضرير ، وأبو إسحاق القرشي . قال : قد أسعفناك .

وقد أخليت العراق من الأفراد . ثم ساق له الحاكم من الأحاديث في الغرائب والأفراد بضعة عشر حديثًا . فيها حديث باطل .

وهو حدثنا محمد بن مصعب قال : حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعًا : من فرج عن مؤمن كربة جعل الله له يوم القيامة شعبتين من نور على الصراط يستضيء بهما من لا يحصيهم إلا رب العزة . روى عنه محمد بن الأحزم ، ومحمد بن صالح ، ومحمد بن القاسم العتكي ، وعمرو بن محمد بن منصور ، وأحمد بن شعيب الفقيه ، ومحمد بن علي العدل ، وأبو الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك ، وآخرون . سمعت محمد بن صالح يقول : شهدت جنازة الحسين ، وتوفي يوم الثلاثاء لخمس بقين من شعبان سنة ثلاث وثمانين ، وهو ابن مائة وأربع سنين وصلى عليه أبو بكر محمد بن النضر الجارودي .

ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ . واجتمع ذلك اليوم خلق عظيم للصلاة عليه .

موقع حَـدِيث