---
title: 'حديث: 244 - خمارويه بن أحمد بن طولون الملك أبو الجيش صاحب مصر والشام بعد وال… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/636374'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/636374'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 636374
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 244 - خمارويه بن أحمد بن طولون الملك أبو الجيش صاحب مصر والشام بعد وال… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 244 - خمارويه بن أحمد بن طولون الملك أبو الجيش صاحب مصر والشام بعد والده . ولد سنة خمسين ومائتين وولي الأمر سنة سبعين . كان جوادًا ممدحًا ، شجاعًا مبذرًا لبيوت الأموال . ذكر أبو الفتح بن مسرور البلخي ، عن علي بن محمد المادرائي ، عن عم أبيه أبي علي الحسين بن أحمد الكاتب قال : كان أبو الجيش خمارويه يتنزه بمرج دمشق بعذرا ، فغنى له المغني صوتًا أبدل منه كلمة وهو : قد قلت لما هاج قلبي الذكرى وأعرضت وسط السماء الشعرى ما أطيب الليل بسر مرأى . فقال : ما أطيب الليل بمرج عذرا . فأمر له أبو الجيش بمائة ألف دينار . فقلت : أيها الأمير ، تعطي مغنيًا في بدل كلمة مائة ألف دينار ، وتضايق المعتضد . فقال لي : فكيف أعمل وقد أمرت ، ولست أرجع ؟ فقلت : تجعلها مائة ألف درهم . فقال لي : فأطلقها له معجلة ، وما بقي نبسطها في سنين حتى تصل إليه . قال ابن مسرور : وحدثني أبو محمد ، عن أبيه قال : كنت مع أبي الجيش على نهر ثورا ، فانحدر من الجبل أعرابي فأخذ بلجامه ، فصاح به الغلمان فقال : دعوه . قال : أيها الملك اسمع لي . قال : قل . فقال : إن السنان وحد السيف لو نطقا لحدثا عنك بين الناس بالعجب أفنيت مالك تعطيه وتنهبه يا آفة الفضة البيضاء والذهب . فأعطاه خمس مائة دينار . فقال : أيها الملك زدني . فقال للغلمان : اطرحوا سيوفكم ومناطقكم . فقال : أيها الملك ، أثقلتني . قال : أعطوه بغلًا . ونقل غيره واحد أن محمد بن أبي الساج قصد خمارويه في جيش عظيم من بلاد أرمينية والجبال ، وسار إلى جهة مصر ، فالتقاه خمارويه فهزمه خمارويه ، وكانت ملحمة مشهودة . ثم ساق خمارويه حتى بلغ الفرات ودخل أصحابه الروم ، وعاد وقد ملك من الفرات إلى النوبة . ولما استخلف المعتضد بادر خمارويه وبعث إليه بالهدايا والتحف ، وسأله أن يزوج بنته قطر الندى بولده المكتفي بالله . فقال المعتضد : بل أنا أتزوجها . فتزوج بها في سنة إحدى وثمانين ، ودخل بها في آخر العام . وأصدقها ألف ألف درهم . فيقال : إن المعتضد أراد بزواجها أن يفقر أباها . وكذا وقع ، فإنه جهزها بجهاز عظيم يتجاوز الوصف . حتى قيل : إنه أدخل معها ألف هاون من الذهب ، والله أعلم بصحة ذلك . والتزم للمعتضد أن يحمل إليه في السنة مائتي ألف دينار ، بعد القيام بمصالح بلاده . قال ابن عساكر : قرأت بخط أبي الحسين الرازي : حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح الدمشقي قال : كان أبو الجيش كثير اللواط بالخدم مفتريًا على الله . بلغ من أمره أنه دخل الحمام ، فأراد من واحد الفاحشة ، فتمنع فأمر أن يدخل في دبره يد كرنيب . ففعل به ، فصاح واضطرب في الحمام إلى أن مات . فأبغضه الخدم ، واستفتوا العلماء في حد اللوطي ، فقالوا : حده القتل . فتواطئوا على قتله ، فقتلوه في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين في قصره بدير مران ظاهر دمشق . وهربوا ، فظفر بهم طغج بن جف الأمير ، فأدخلهم دمشق مشهورين ، ثم ضرب أعناقهم . وقيل : إنه نقل إلى مصر ، فدفن عند أبيه . وروى عبد الوهاب بن الحسن بن الحسن الكلابي ، عن أبيه أنه ذهب إلى حمص ، قال : عرفني مؤذن الجامع ، فأضافني في المأذنة في ليلة مقمرة ، فلما كان وقت السحر قام يؤذن فأشرفت من المأذنة ، فإذا بكلب قد جاء إلى كلب ، فقام إليه فقال : من أين جئت ؟ قال : من دمشق ، الساعة قتل أبو الجيش بن طولون ، قتله بعض غلمانه . فقلت : للمؤذن : ألا تسمع ؟ قال : نعم . وأصبحنا ، فورخت ذلك ، وسرت إلى دمشق ، فوجدته صحيحًا .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/636374

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
