الفضل بن محمد بن المسيب
الفضل بن محمد بن المسيب ، الحافظ أبو محمد البيهقي الشعراني ، من ذرية باذان ملك اليمن الذي أسلم بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم . سمع سعيد بن أبي مريم ، وعبد الله بن صالح ، وعيسى قالون ، وسليمان بن حرب ، وأحمد بن يونس اليربوعي ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وإسحاق الفروي ، وأبا توبة الحلبي ، وأبا جعفر النفيلي ، وخلقًا بالشام والحجاز ومصر والعراق وخراسان والجزيرة . وعنه إمام الأئمة ابن خزيمة ، وأبو حامد ابن الشرقي ، ومحمد بن القاسم العتكي ، وعلي بن حمشاذ ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب ، ومحمد بن المؤمل ، وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفضل ، وخلق .
قال الحاكم : سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول : كنا نقول : ما بقي في الدنيا مدينة لم يدخلها الفضل في طلب الحديث ، إلا الأندلس . قال الحاكم : وكان الفضل أديبًا فقيها عابدًا عارفًا بالرجال ، كان يرسل شعره ؛ فلقب بالشعراني . وقال ابن ماكولا : كان قد قرأ القرآن على خلف بن هشام ، وكان عنده تاريخ أحمد بن حنبل عنه ، و تفسير سنيد بن داود عنه .
قال الحاكم : سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يسأل عن الفضل بن محمد الشعراني ، فقال : صدوق ، إلا أنه كان غاليًا في التشيع . قيل له : فقد حدث عنه في الصحيح . قال : لأن كتاب مسلم ملآن من حديث الشيعة .
وقال أبو أحمد الحاكم : سئل عنه الحسين القباني فرماه بالكذب . وقال ابن أبي حاتم : تكلموا فيه . وقال مسعود السجزي : سألت أبا عبد الله الحاكم عن الفضل الشعراني ، فقال : ثقة مأمون ، لم يطعن في حديثه بحجة .
قال إسماعيل حفيده : توفي جدي في المحرم سنة اثنتين وثمانين .