محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم
محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم ، أبو العباس القرشي السامي الكديمي البصري الحافظ ، أحد الضعفاء . ولد سنة ثلاث ، وقيل : سنة خمس وثمانين ومائة . وهو ابن امرأة روح بن عبادة ، فسمع بسببه من خلق كثير ، وحدث عنه ، وعن أبي داود الطيالسي ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وأزهر بن سعد السمان ، والأصمعي ، وأبي عاصم النبيل ، وعبد الرحمن بن حماد الشعيثي ، وأبي زيد الأنصاري ، وخلق .
وعنه : أبو بكر ابن الأنباري ، وإسماعيل الصفار ، وأبو بكر الشافعي ، وأحمد بن خلاد النصيبي ، وأبو بكر القطيعي ، وأحمد بن الريان اللكي ، وعمر بن سلم الختلي ، وخيثمة الأطرابلسي ، وعثمان بن سنقة ، وأبو عبد الله بن محرم ، وخلق . قال ابن خلاد : قال : الكديمي : قال لي علي ابن المديني : عندك ما ليس عندي . وقال الكديمي : كتبت عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلاً من البصريين ، وحججت سنة ست ومائتين ، فرأيت فيها عبد الرزاق ، ولم أسمع منه .
وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث ، حسن المعرفة ، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني . وروى حسن الصائغ : حدثنا الكديمي قال : خرجت أنا وابن المديني والشاذكوني نتنزه ، ولم يبق لنا موضع غير بستان الأمير ، وكان الأمير قد منع من الخروج إلى الصحراء . فلما قعدنا وافى الأمير فقال : خذوهم .
فأخذونا وكنت أصغرهم . فبطحوني ، وقعدوا على أكتافي ، فقلت : أيها الأمير اسمع مني قلت : حدثنا الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي قابوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء . قال : أعده .
فأعدته ، فقال لأولئك : قوموا . قال : أنت تحفظ مثل هذا وتخرج تتنزه . كذا قال : ابن عباس .
قال أبو أحمد بن عدي : قد اتهم الكديمي بوضع الحديث . وقال أبو حاتم بن حبان : لعله قد وضع أكثر من ألف حديث . وقال ابن عدي : ادعى الكديمي رؤية قوم لم يرهم .
ترك عامة مشايخنا الرواية عنه . وقال أبو الحسين أحمد ابن المنادي : كتبنا عن الكديمي ثم بلغنا كلام أبي داود فيه فرمينا بالذي سمعنا منه . وقال أبو عبيد الآجري : رأيت أبا داود يتكلم في محمد بن سنان ، ومحمد بن يونس ، يطلق فيهما الكذب .
وكان موسى بن هارون الحافظ ينهى الناس عن السماع من الكديمي ، وقال ، وهو متعلق بأستار الكعبة : اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث . وقال القاسم بن زكريا المطرز : أنا أجاثي الكديمي بين يدي الله ، وأقول : كان يكذب على رسولك صلى الله عليه وسلم ، وعلى العلماء . وقال الدارقطني : كان يتهم بالوضع .
وأما إسماعيل الخطبي فقال : ما رأيت ناساً أكثر من مجلسه . وكان ثقة . توفي الكديمي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ، ولئن صدق في مولده فقد جاوز المائة .