title: 'حديث: 573 - الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال أبو عبادة الطائي البحتري… | تاريخ الإسلام' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637031' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637031' content_type: 'hadith' hadith_id: 637031 book_id: 57 book_slug: 'b-57'

حديث: 573 - الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال أبو عبادة الطائي البحتري… | تاريخ الإسلام

نص الحديث

573 - الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال أبو عبادة الطائي البحتري الشاعر المشهور صاحب الديوان المعروف . من أهل منبج . كان حامل لواء الشعر في زمانه ، مدح الخلفاء والوزراء والأعيان وقدم دمشق في صحبة المتوكل ، ثم وفد على الملك خمارويه الطولوني . حكى عنه القاضي المحاملي ، والصولي ، وأبو الميمون بن راشد ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه ، وجماعة . ولد بمنبج سنة ست ومائتين ، ونشأ بها ، وتأدب وقال الشعر البديع ، ثم سار إلى العراق ، وجالس الأدباء . وأخذ عن أبي تمام الطائي . قال الصولي : حدثني أبو الغوث بن أبي عبادة البحتري قال : قال أبي : أنشدت أبا تمام شعراً في بعض بني حميد وصلت به إلى مال عظيم ، فقال لي أبو تمام : أحسنت ، أنت أمير الشعر بعدي . فكان قوله أحب إلي من جميع ما حويته . وقال أبو العباس المبرد : أنشدنا شاعر دهره ونسيج وحده أبو عبادة البحتري . وقال الصولي : سمعت عبد الله بن المعتز يقول : لو لم يكن للبحتري إلا قصيدته السينية في وصف إيوان كسرى فليس للعرب سينية مثلها ، وقصيدته في وصف البركة ، لكان أشعر الناس في زمانه . ونقل الخطيب أن البحتري كان في صباه يمدح بمنبج أصحاب البصل والباذنجان . وقال البحتري : أنشدت أبا تمام قصيدة فقال : نعيت إلي نفسي فقلت : أعيذك بالله . فقال : إن عمري ليس يطول ، وقد نشأ لطي مثلك . وقال أبو العباس بن طومار : كنت أنادم المتوكل ومعنا البحتري وكان بين يديه غلام حسن الوجه اسمه راح ، فقال المتوكل : يا فتح إن البحتري يعشق راحاً ، فنظر إليه الفتح وأدمن النظر ، فلم يره ينظر إليه ، فقال الفتح : يا أمير المؤمنين أرى البحتري في شغل عنه فقال : ذاك دليل عليه ، يا راح خذ قدحاً بلوراً ، فاملأه شراباً وناوله ففعل ، فلما ناوله بهت البحتري ينظر إليه ، فقال المتوكل للفتح : كيف ترى؟ ثم قال : يا بحتري ، قل في راح بيت شعر ، ولا تصرح باسمه فقال : حاز بالود فتى أمسـ ـى رهيناً بك مدنف اسم من أهواه في شعـ ـري مقلوب مصحف ذكر سينية البحتري التي أولها : صنت نفسي عما يدنس نفسي وترفعت عن جدا كل جبس وكأن الإيوان من عجب الصنـ ـعة جون في جنب أرعن جلس يتظنى من الكآبة إذ يبـ ـدو لعيني مصبح أو ممسي مزعجاً بالفراق عن أنس إلف عز أو مرهقاً بتطليق عرس عكست حظه الليالي وبات الـ ـمشتري فيه وهو كوكب نحس فهو يبدي تجلداً وعليه كلكل من كلاكل الدهر مرسي لم يعبه أن بز من بسط الديـ ـباج واستل من ستور الدمقس مشمخر تعلو له شرفات رفعت في رؤوس رضوى وقدس ليس يدرى أصنع إنس لجن سكنوه أم صنع جن لإنس؟ غير أني أراه يشهد أن لم يك بانيه في الملوك بنكس وهي طويلة . ومن شعره : دنوت تواضعاً وعلوت مجداً فشأناك انحدار وارتفاع كذاك الشمس يبعد أن تسامى ويدنو الضوء منها والشعاع وله : وإذا دجت أقلامه ثم انتحت برقت مصابيح الدجى في كتبه باللفظ يقرب فهمه في بعده منا ويبعد نيله في قربه حكم سحائبها خلال بنانه هطالة وقليبها في قلبه فالروض مختلف بحمرة نوره وبياض زهرته وخضرة عشبه وكأنها والسمع معقود بها شخص الحبيب بدا لعين محبه وقال : أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً من الحسن حتى كاد أن يتكلما وقد نبه النوروز في مجلس الدجى أوائل ورد كان بالأمس نوماً وقال في قصيدة مدح بها المتوكل : ولو أن مشتاقاً تكلف غير ما في وسعه لسعى إليك المنبر فقال المستعين : لست أقبل من أحد إلا من قال مثل هذا . قال أبو جعفر أحمد بن يحيى البلاذري : فأنشدته لي : ولو أن برد المصطفى إذ لبسته يظن لظن البرد أنك صاحبه وقال وقد أعطيته ولبسته نعم ، هذه أعطافه ومناكبه قال : فأجازني سبعة آلاف دينار . ونقل القاضي شمس الدين ابن خلكان : كان بحلب طاهر بن محمد الهاشمي ، محتشم ، خلف له أبوه نحو مائة ألف دينار ، فأنفقها على الشعراء والزوار في سبيل الله ، فقصده البحتري من العراق ، فلما وصل إلى حلب ، قيل له : إنه قعد في بيته لديون ركبته ، فاغتم البحتري ، وبعث بالمدحة إليه مع غلام . فلما وقف عليها طاهر بكى ، ودعا بغلام له فقال : بع داري . فقال : أتبيعها وتبقى على رؤوس الناس؟ قال : لا بد من بيعها . فباعها بثلاثمائة دينار ، فبعث إلى البحتري مائة دينار ، وهذه الأبيات : لو يكون الحباء حسب الذي أنـ ـت لدينا به محل وأهل لحبيت اللجين والدر واليا قوت حثياً ، وكان ذلك يقل والأديب الأريب يسمح بالعذ ر إذا قصر الصديق المقل فلما وصلت إلى البحتري رد الذهب ، وكتب إليه : بأبي أنت للبر أهل والمساعي بعد وسعيك قبل والنوال القليل يكثر إن شا ء مرجيك والكثير يقل غير أني رددت برك إذ كا ن رباً منك ، والربا لا يحل وإذا ما جزيت شعراً بشعر قضي الحق ، والدنانير فضل قال : فحل طاهر الصرة وزادها خمسين ديناراً ، وحلف أنه لا يردها عليه . فلما وصلت إلى البحتري أنشأ يقول : شكرتك إن الشكر للعبد نعمة ومن يشكر المعروف فالله زائده وكل زمان واحد يقتدى به وهذا زمان أنت لا شك واحده وقيل : إن أبا العلاء المعري سئل : أي الثلاثة أشعر : أبو تمام ، أم البحتري ، أم المتنبي؟ فقال : حكيمان ، والشاعر البحتري . جمع الصولي شعر البحتري ودونه على ترتيب الحروف . ودونه علي بن حمزة على الأنواع . وقد جمع البحتري كتاب الحماسة كما فعل أبو تمام ، وله كتاب معاني الشعر . وعاش ثمانين سنة ، وانتقل في أواخر عمره إلى الشام . وتوفي بمنبج ، وقيل بحلب ، سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وقيل : سنة أربع ، وقيل : سنة خمس .

المصدر: تاريخ الإسلام

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637031

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة