إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق الخواص
إبراهيم بن أحمد ، أبو إسحاق الخواص الزاهد شيخ الصوفية بالري . كان من كبار مشايخ الطريق . أخذ عنه جعفر الخلدي ، وغيره ، وله تصانيف في التصوف .
روي عنه أنه قال : رأيت أسود يصلي في يومٍ شديد البرد ، وأن العرق يسيل منه ، فقلت : يا حبيبي ، ما هذه الشهرة ؟ قال : أتراه يعريني ولا يدفيني . وعنه قال : من أراد الله لله بذل له نفسه ، وأدناه من قربه ، ومن أراد الله لنفسه أشبعه من جنانه ، ورواه من رضوانه . وقال جعفر الخلدي : سمعت إبراهيم الخواص يقول : من لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه .
وبت ليلةً مع إبراهيم فانتبهت ، فإذا هو يناجي إلى الصباح : برح الخفاء وفي التلاقي راحة هل يشتفي خل بغير خليله ؟ وقال أبو نعيم : أخبرنا الخلدي في كتابه قال : سمعت إبراهيم الخواص يقول : سلكت في البادية سبعة عشر طريقًا ، فيها طريق من ذهب ، وطريق من فضة . وفي تاريخ الصوفية : عن عمر بن سنان المنبجي قال : مر بنا إبراهيم الخواص ، فقال : لقيني الخضر ، فسألني الصحبة ، فخشيت أن يفسد علي سر توكلي بسكوني إليه ؛ ففارقته . ويروى عن ممشاذ الدينوري قال : خرجت فإذا بثلج عظيم وقع ، فذهبت إلى تل النوبة ، فإذا إنسان قاعد على رأس التل وحوله قدر خيمة ، خالٍ من الثلج ، فإذا هو إبراهيم الخواص ، فسلمت عليه وجلست عنده ، فقلت : بم نلت هذا ؟ فقال : بخدمة الفقراء .
توفي سنة إحدى وتسعين ، وقيل : سنة أربعٍ وثمانين . من نظراء الجنيد .