حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن المهاجر البصري

إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن المهاجر البصري ، أبو مسلم الكجي صاحب السنن ومسند زمانه . ولد سنة بضع وتسعين ومائة . وسمع أبا عاصم النبيل ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الرحمن بن حماد الشعيثي ، وعبد الملك الأصمعي ، ومسلم بن إبراهيم ، وعبد الله بن رجاء ، ومعاذ بن عوذ الله ، وبدل بن المحبر ، وحجاج بن منهال ، وسعيد بن سلام العطار ، وحجاج بن نصير ، وأبا زيد سعيد بن أوس الأنصاري ، وخلقًا سواهم .

وعنه إسماعيل الصفار ، وأبو بكر النجاد ، وفاروق الخطابي ، وحبيب القزاز ، وسليمان الطبراني ، وأحمد بن جعفر الختلي ، وأحمد بن جعفر القطيعي ، وأبو محمد بن ماسي ، وآخرون وثقه الدارقطني ، وغيره . وكان رئيسًا نبيلًا من سروات بلده ، وأولي العلم والأمانة ، قدم بغداد وروى الكثير بها . قال أحمد بن جعفر الختلي : لما قدم علينا أبو مسلم الكجي أملى الحديث في رحبة غسان ، وكان في مجلسه سبعة مستملين ، يبلغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه ، وكتب الناس عنه قيامًا ، ثم مسحت الرحبة ، وحسب من حضر بمحبرة ، فبلغ ذلك نيفًا وأربعين ألف محبرة ، سوى النظارة .

هذه حكاية صحيحة ، رواها الخطيب في تاريخه ، عن بشرى الرومي ، قال : سمعت الختلي ، فذكرها . وقال غنجار في تاريخ بخارى : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد قال : سمعت جعفر بن محمد الطبسي يقول : كنا ببغداد عند أبي مسلم الكجي ، ومعنا عبد الله مستملي صالح جزرة ، فقيل لأبي مسلم : هذا مستملي صالح . قال : من صالح ؟ قال : صالح الجزري .

فقال : ويحكم ما أهونه عندكم ، ألا تقولوا : سيد المسلمين ؟ وكنا في أخريات الناس ، فقدمنا وقال : كيف أخي وكبيري ، ما تريدون ؟ فقلنا : أحاديث ابن عرعرة ، وحكايات الأصمعي . فأملى علينا عن ظهر قلب ، وكان ضريرًا ، مخضوب اللحية . وعن فاروق الخطابي قال : لما فرغنا من السنن على أبي مسلم ، عمل لنا مأدبة ، أنفق فيها ألف دينار ، وقد مدحه أبو عبادة البحتري الشاعر .

وبلغنا أنه لما حدث تصدق بعشرة آلاف درهم شكرًا لله . وتوفي ببغداد في سابع محرم سنة اثنتين وتسعين ، ونقلوه إلى البصرة ، فدفن بها .

موقع حَـدِيث