إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان بن نوح
إسماعيل بن أحمد بن أسد بن سامان بن نوح ، أمير خراسان أبو إبراهيم ، وابن أميرها . كان عالمًا فاضلًا عادلًا حسن السيرة في الرعية ، مكرمًا للعلماء ، مشهورًا بالشجاعة والإقدام ، ميمون النقيبة ، جرت له واقعة غريبة ، فقال الحاكم : سمعت ابن قانع ببغداد يقول : سمعت عيسى بن محمد الطهماني يقول : سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول : جاءنا أبونا بمؤدب يعلمنا الرفض ، فنمت ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعه أبو بكر ، وعمر ، فقال : لم تسب صاحبي ؟ فوقفت ، فقال لي بيده هكذا ، ونفضها في وجهي ، فانتبهت فزعًا أرتعد من الحمى ، فمكثت على الفراش سبعة أشهر ، وسقط شعري ، فدخل أخي فقال : أيش قصتك ؟ فحدثته . فقال : اعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فاعتذرت وتبت . فما مر لي إلا جمعة حتى نبت شعري . وقال أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي : لو لم يكن لآل سامان إلا ما فتحوا من بلاد الكفر لكفى ؛ فإنهم فتحوا مسيرة شهر ، ولم يفتح بنو العباس منذ ولوا مقدار شبر .
قال الحافظ أبو عبد الله الحاكم : ويقال له الأمير الماضي أبو إبراهيم . سمع من الفقيه محمد بن نصر المروزي عامة تصانيفه . وسمع من أبيه أحمد بن أسد ، ومن محمد بن الفضل .
أخذ عنه إمام الأئمة ابن خزيمة ، وغيره . وكانت مدة سلطنته سبع سنين ، وقد ظفر بعمرو بن الليث الصفار ، وأسره وبعث به إلى المعتضد ، كما سقنا في أخبار عمرو ، فعظم عند المعتضد ، وكتب له بعهده على إقليم المشرق . وكذلك استعمله المكتفي ، وكان يعتمد عليه ويركن إليه لما يرى من كفاءته ويقول : لن يخلف الدهر مثلهم أبدًا هيهات هيهات شأنهم عجب توفي في بخارى في صفر سنة خمسٍ وتسعين ، وولي بعده ابنه أحمد .
قال الحاكم : سمعت الأمير إبراهيم بن أحمد يقول : كان جدي كثير السماع أصوله كلها عندي . وقال أبو عبد الله البوسنجي : سمعت أبا إبراهيم الأمير يقول : كنت أتناول أبا بكر وعمر ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ما لك ولأصحابي ؟ قال : فمرضت سنة ، ثم تبت من ذلك .