---
title: 'حديث: 146 - الجنيد بن محمد بن الجنيد ، أبو القاسم النهاوندي الأصل ، البغدادي… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637423'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637423'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 637423
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 146 - الجنيد بن محمد بن الجنيد ، أبو القاسم النهاوندي الأصل ، البغدادي… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 146 - الجنيد بن محمد بن الجنيد ، أبو القاسم النهاوندي الأصل ، البغدادي القواريري الخزاز . وقيل : كان أبوه قواريريا ، يعني زجاجًا ، وكان هو خزازًا ، كان شيخ العارفين وقدوة السائرين ، وعلم الأولياء في زمانه ، رحمة الله عليه . ولد ببغداد بعد العشرين ومائتين ، فيما أحسب أو قبلها . وتفقه على أبي ثور . وسمع من الحسن بن عرفة ، وغيره . واختص بصحبة السري السقطي ، والحارث المحاسبي ، وأبي حمزة البغدادي ، وأتقن العلم ، ثم أقبل على شأنه ، واشتغل بما خلق له . وحدث بشيء يسير . روى عنه جعفر الخلدي ، وأبو محمد الجريري ، وأبو بكر الشبلي ، ومحمد بن علي بن حبيش ، وعبد الواحد بن علوان ، وطائفة من الصوفية . وكان ممن برز في العلم والعمل . قال أحمد بن جعفر ابن المنادي في تاريخه : سمع الكثير ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله ، عند أحد من قرنائه ، ولا ممن هو أرفع سنا منه ، ممن كان منهم ينسب إلى العلم الباطن ، والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها . لقد قيل لي : إنه قال ذات يوم : كنت أفتي في حلقة أبي ثور الكلبي ولي عشرون سنة . وقال أحمد بن عطاء الروذباري : كان الجنيد يتفقه لأبي ثور ، ويفتي في حلقته . وعن الجنيد قال : ما أخرج الله إلى الأرض علمًا وجعل للخلق إليه سبيلًا ، وإلا وقد جعل لي فيه حظا . وقيل : إنه كان في سوقه ، وكان ورده كل يوم ثلاثمائة ركعة ، وكذا كذا ألف تسبيحة . وقال أبو نعيم : حدثنا علي بن هارون ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب قالا : سمعنا الجنيد غير مرة يقول : علمنا مضبوط بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ الكتاب ، ويكتب الحديث ، ولم يتفقه ، لا يقتدى به . وقال عبد الواحد بن علوان الرحبي : سمعته يقول : علمنا هذا - يعني التصوف - مشبك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن ابن سريج أنه تكلم يومًا ، فأعجب به بعض الحاضرين ، فقال ابن سريج : هذا بركة مجالستي لأبي القاسم الجنيد . وعن أبي القاسم الكعبي أنه قال يومًا : رأيت لكم شيخًا ببغداد يقال له : الجنيد ، ما رأت عيناي مثله ؛ كان الكتبة ، أي كتاب الترسل يحضرونه لألفاظه ، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه ، والمتكلمون يحضرونه لزمام علمه ، وكلامه بائن عن فهمهم وعلمهم . وقال الخلدي : لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير الجنيد ، كانت له حال خطيرة وعلم غزير . فإذا رأيت حاله رجحته على علمه ، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله . وقال أبو سهل الصعلوكي : سمعت أبا محمد المرتعش يقول : قال الجنيد : كنت بين يدي السري السقطي ألعب وأنا ابن سبع سنين ، وبين يديه جماعة يتكلون في الشكر . فقال : يا غلام ، ما الشكر ؟ قلت : أن لا يعصى الله بنعمه . فقال : أخشى أن يكون حظك من الله لسانك . قال الجنيد : فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها لي . وقال السلمي : سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول : كان الجنيد يجيء فيفتح حانوته ، ويدخل فيسبل الستر ، ويصلي أربعمائة ركعة . وعن الجنيد قال : أعلى درجة الكبر أن ترى نفسك ، وأدناها أن تخطر ببالك ، يعني نفسك . وقال الجريري : سمعته يقول : ما أخذنا التصوف عن القال والقيل ، لكن عن الجوع ، وترك الدنيا ، وقطع المألوفات . وذكر أبو جعفر الفرغاني أنه سمع الجنيد يقول : أقل ما في الكلام سقوط هيبة الرب جل جلاله من القلب ، والقلب إذا عري من الهيبة عري من الإيمان . ويقال : كان نقش خاتمه : إن كنت تأمله فلا تأمنه . وعنه قال : من خالفت إشارته معاملته فهو مدع كذاب . وقال أبو علي الروذباري : قال الجنيد : سألت الله أن لا يعذبني بكلامي ، وربما وقع في نفسي أن زعيم القوم أرذلهم . وعن الخلدي ، عن الجنيد قال : أعطي أهل بغداد الشطح والعبارة ، وأهل خراسان القلب والسخاء ، وأهل البصرة الزهد والقناعة ، وأهل الشام الحلم والسلامة ، وأهل الحجاز الصبر والإنابة . وقال إسماعيل بن نجيد : هؤلاء لا رابع لهم : الجنيد ببغداد ، وأبو عثمان بنيسابور ، وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام . وقال أبو بكر العطوي : كنت عند الجنيد حين احتضر ، فختم القرآن . قال : ثم ابتدأ فقرأ من البقرة سبعين آية ، ثم مات . وقال أبو نعيم : أخبرنا الخلدي كتابة قال : رأيت الجنيد في النوم فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : طاحت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفدت تلك الرسوم ، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار . قال أبو الحسين ابن المنادي : مات الجنيد ليلة النيروز في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين . قال : فذكر لي أنهم حزروا الجمع يومئذ الذي صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان ، ثم ما زالوا يتناوبون قبره في كل يوم نحو الشهر ، ودفن عند قبر سري السقطي . قلت : ورخه بعضهم في سنة سبع ، فوهم .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637423

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
