سمنون بن حمزة
سمنون بن حمزة ، أبو القاسم البغدادي الصوفي العارف ، ويقال له : سمنون المحب . وسمى نفسه سمنون الكذاب بسبب قوله : فليس لي في سواك حظ فكيف ما شئت فامتحني فحصر بوله للوقت ، وكاد يهلك ، وصاح ، ثم سمى نفسه : الكذاب لذلك . وله شعر طيب ، وقد وسوس في الآخر ، وقيل : كان ورده كل يوم خمسمائة ركعة .
قال أبو أحمد القلانسي : فرق رجل على الفقراء أربعين ألف درهم ، فقال لي سمنون : ما ترى ما أنفق هذا وما عمل ، ونحن ما نرجع إلى شيء بنفقة ، فامض بنا نصلي بكل درهم ركعة ، فذهبنا إلى المدائن فصلينا أربعين ألف ركعة . ومن كلامه : إذا بسط الجليل غدًا بساط المجد دخل ذنوب الأولين والآخرين في حواشيه ، وإذا بدت عين من عيون الجود ألحقت المسيء بالمحسن . وقال : من تفرس في نفسه فعرفها صحت له الفراسة في غيرها .
وكان سمنون من أصحاب سري السقطي . قال أبو الفرج ابن الجوزي في المنتظم : إنه توفي سنة ثمانٍ وتسعين .