---
title: 'حديث: 267 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد ا… | تاريخ الإسلام'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637665'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637665'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 637665
book_id: 57
book_slug: 'b-57'
---
# حديث: 267 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد ا… | تاريخ الإسلام

## نص الحديث

> 267 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك . الأمير أبو محمد الأموي المرواني صاحب الأندلس . ولي الأمر بعد أخيه المنذر بن محمد في صفر سنة خمسٍ وسبعين ومائتين ، وطالت أيامه ، وبقي في الملك خمساً وعشرين سنة . وكان من الأمراء العادلين الذين يعز وجود مثلهم . كان صالحاً تقياً ، كثير العبادة والتلاوة ، رافعاً لعلم الجهاد ، ملتزماً للصلوات في الجامع ، وله غزوات مشهورة ، منها غزوة بلي التي يضرب بها المثل . وذلك أن ابن حفصون حاصر حصن بلي في ثلاثين ألفاً . فخرج الأمير عبد الله من قرطبة في أربعة عشر ألف مقاتل ، فهزم ابن حفصون ، وتبعه قتلاً وأسراً ، حتى قيل : إنه لم ينج من الثلاثين ألفاً إلا النادر . وكان ابن حفصون من الخوارج . وكان عبد الله أديباً عالماً . ذكر ابن حزم قال : حدثني محمد بن عبد الأعلى القاضي ، وعلي بن عبد الله الأديب ؛ قالا : كان الوزير سليمان بن وانسوس جليلاً أديباً ، من رؤساء البربر ، فدخل على الأمير عبد الله بن محمد يوماً ، وكان عظيم اللحية ، فلما رآه الأمير مقبلاً أنشد : هلوفة كأنها جوالق نكداء لا بارك فيها الخالق للقمل في حافاتها نفائق فيها لباغي المتكى بوائق وفي احتدام الصيف ظل رائق إن الذي يحملها لمائق ثم قال : اجلس يا بربري . فجلس متألماً ، فقال : أيها الأمير ، إنما كان الناس يرغبون في هذه المنزلة ليدفعوا عن أنفسهم الضيم ؛ فأما إذا صارت جالبة للذل فلنا دور تسعنا وتغنينا عنكم ، فإن حلتم بيننا وبينها فلنا قبور تسعنا . ثم اعتمد على يده وقام ولم يسلم . فغضب الأمير وأمر بعزله ، وبقي كذلك مدة . ثم وجد الأمير لفقده ولصحبته ، فقال : لقد وجدت لفقد سليمان تأثيراً ، وإن استعطفته كان ذلك غضاضةً علينا ، فوددت أنه ابتدأنا بالرغبة . فقال له الوزير محمد بن الوليد بن غانم : أنا أكلمه . فذهب إليه ، فأبطأ إذنه عليه ، ثم دخل فوجده قاعداً لم يتزحزح ، فقال : ما هذا الكبر ؟ عهدي بك وأنت وزير السلطان وفي أبهة رضاه تلقاني وتزحزح لي صدر مجلسك . فقال : نعم ، كنت حينئذٍ عبداً مثلك ، وأنا اليوم حر . قال : فيئس ابن غانم منه فخرج ولم يكلمه ، ورجع فأخبر الأمير ؛ فابتدأ الأمير بالإرسال إليه ، ثم ولاه . وروى ابن حزم بسندٍ له أن الأمير عبد الله استفتى بقي بن مخلد في الزنديق ، فأفتاه أنه لا يقتل حتى يستتاب وذكر خبراً . توفي عبد الله في غرة ربيع الآخر سنة ثلاث مائة ، وولي الأندلس بعده حفيده الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد خمسين سنة .

**المصدر**: تاريخ الإسلام

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/637665

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
