حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة أربع وثلاث مائة

سنة أربع وثلاث مائة في المحرم عاد نصر الحاجب من الحج ومعه العلوي الذي قطع الطريق على الركب عام أول ، فحبس في المطبق . وفي ربيع الآخر غزا مؤنس الخادم بلاد الروم من ناحية ملطية ، فوافاه جنود الأطراف ، فافتتح حصونا وأثر أثرة حسنة . وفيها : مات محمد بن إسحاق بن كنداجق بالدينور ، وكان متقلدها ؛ وصادر علي الوزير ورثته ، فصالحهم على ستين ألف دينار معجلة .

وفيها : وقع الخوف ببغداد من حيوان يقال له الزبزب ، ذكر الناس أنهم يرونه بالليل على الأسطحة ، وأنه يأكل الأطفال ، ويقطع ثدي المرأة ، فكانوا يتحارسون ، ويضربون بالصواني والطاسات ليهرب ، واتخذ الناس لأطفالهم مكاب ، ودام عدة ليال ، فأخذ الأعوان حيوانا أبلق كأنه من كلاب الماء . فذكر أنه الزبزب ، وأنه صيد ، فصلب على الجسر ، فلم يغن ذلك إلى أن انبسط القمر ، وتبين للناس أن لا حقيقة لما توهموه . وفي آخرها قبض المقتدر على علي بن عيسى الوزير ، وكان قد استعفى مرارا وضجر من سوء أدب الحاشية ، فتنكر المقتدر عليه لذلك ، واتفق أن أم موسى القهرمانة جاءت إليه لتوافقه على ما يطلق في العيد للحرم من الضحايا ، وصرفها حاجبه ، فغضبت وأغرت به السيدة والمقتدر ، فصرف ولم يتعرض لشيء من ماله ، فاعتقل ، وأعيد أبو الحسن بن الفرات ، وخلع عليه سبع خلع يوم التروية ، وركب مؤنس والقواد بين يديه ، وردت عليه ضياعه ، ثم أطلق ابن عيسى لكن صودر أخواه إبراهيم وعبيد الله ، وأخذ منهما مائة ألف دينار وعزلا .

وفيها : عصى يوسف بن أبي الساج بأذربيجان ، فسار مؤنس ، فظفر به وأسره بعد حرب طويل . وتوفي فيها زيادة الله بن عبد الله بن الأغلب الذي كان صاحب القيروان ، وكان هو وأبوه من أمراء القيروان ، ورد زيادة الله منهزما من المهدي الخارجي إلى مصر فأكرم ، وقيل : إنه مات بالرقة ، وقيل : بالرملة .

موقع حَـدِيث