حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

سنة ثمان وثلاث مائة

سنة ثمان وثلاث مائة فيها غلت الأسعار ببغداد ، وشغبت العامة ووقع النهب ، فركبت الجند فهاوشتهم العامة . وسببه ضمان حامد بن العباس السواد وتجديد المظالم ، فقصدوا دار حامد ، فخرج إليهم غلمانه فحاربوهم ، ودام القتال أياما ، ثم انكشف عن جماعة من القتلى . ثم تجمع من العامة عشرة آلاف ، فأحرقوا الجسر ، وفتحوا السجون ، ونهبوا الناس ، فركب هارون ابن غريب الخال في العساكر ، وركب حامد في طيار فرجموه ، واختلت أحوال الدولة العباسية ، وعلت الفتن ، ومحقت الخزائن .

واستولى عبيد الله الملقب بالمهدي على بلاد المغرب . وتوفي إبراهيم بن كيغلغ الأمير في ذي القعدة بالجيزة ، فعظم ذلك على أهل مصر ، وحمل إلى بيت المقدس فدفن بها . وفيها : أخذ ابن المديني القاص في جماعة يدعو إلى المهدي ، فضرب تكين عنقه .

وفيها : ماتت ميمونة بنت المتوكل عمة المقتدر . وفيها : ملكت جيوش القائم الجزيرة من الفسطاط ، فاشتد قلق أهل مصر وتأهبوا للهروب وكثر البكاء ، وجرت أمور وحروب يطول شرحها . وفيها : توفي إمام جامع المنصور محمد بن هارون بن العباس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور ، وكان معرقا في النسب .

أم بجامع المنصور خمسين سنة . وولي ابنه جعفر بعده ، فعاش تسعة أشهر بعد أبيه .

موقع حَـدِيث