سنة عشر وثلاث مائة فيها : قبض المقتدر على أم موسى القهرمانة وأهلها ، وأسبابها ، لأنها زوجت بنت أخيها أبي بكر بمحمد بن إسحاق ابن المتوكل على الله ، وكان من سادة بني العباس يترشح للخلافة ، فتمكن أعداؤها من السعي عليها . وكانت قد أسرفت في نثار المال على صهرها . وبلغ المقتدر أنها تعمل له على الخلافة ، فكاشفتها السيدة أم المقتدر وقالت : قد دبرت على ولدي ، وصاهرت ابن المتوكل حتى تقعديه في الخلافة ، وجمعت له الأموال . فسلمتها وأخاها وأختها إلى ثمل القهرمانة . وكانت ثمل موصوفة بالشر وقساوة القلب ، فبسطت عليهم العذاب ، واستخرجت منهم أموالا وجواهر ، فيقال إنه حصل من جهتهم ما مقداره ألف ألف دينار . وفيها : عزل عن قضاء مدينة السلام أحمد بن إسحاق بن البهلول بعمر بن الحسين ابن الأشناني . ثم عزل عمر بعد ثلاثة أيام . وفيها : بعث الحسين بن أحمد المادرائي من مصر تقادم ، فيها بغلة خلفها فلو يرضعها فيما قيل . والله أعلم .
المصدر: تاريخ الإسلام
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-57/h/638291
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة