رويم بن أحمد
رويم بن أحمد ، وقيل : ابن محمد بن يزيد بن رويم بن يزيد ، أبو الحسن الصوفي البغدادي . كان عالمًا بالقرآن ومعانيه ، وكان ظاهري المذهب . تفقه لداود بن علي .
وجده الأعلى رويم بن يزيد هو المذكور في طبقة المأمون . قال جعفر الخلدي : سمعته يقول : الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك ، والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم ، ولا تعاملهم بما يحوجوك إلى الاعتذار ، والصبر ترك الشكوى ، والرضى استلذاذ البلوى ، واليقين المشاهدة ، والتوكل إسقاط الوسائل . وقيل : إن رويمًا دخل في شيء من أمور السلطان ، فلم يتغير عن حاله ولا توسع ، فليم في ذلك فقال : كذب الصوفية أحوجني إلى ذلك .
وكان له عائلة . قال ابن خفيف : ما رأيت حكيمًا في علوم المعارف مثل رويم . وقال محمد بن علي بن حبيش : كان رويم يقول : السكون إلى الأحوال اغترار .
وقال : رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين . وقد امتحن رويم في فتنة الصوفية لما قام عليهم غلام خليل ، فذكر السلمي أن غلام خليل قال : إني سمعته يقول : ليس بيني وبين الله حجاب . فأحوجه ذلك إلى الخروج إلى الشام وتغيب .
توفي رويم ببغداد .