حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب

الفضل بن الحباب بن محمد بن شعيب ، أبو خليفة الجمحي البصري . رحلة الآفاق في زمانه ، اسم أبيه عمرو ، ولقبه : الحباب . سمع أبو خليفة من كبار شيوخ أبي داود وأبي زرعة ؛ فسمع : مسلم بن إبراهيم ، والوليد بن هشام القحذمي ، وسليمان بن حرب ، وحفص بن عمر الحوضي ، وشاذ بن فياض ، وأبا الوليد الطيالسي ، ومسددًا ، وعمرو بن مرزوق ، وعثمان بن الهيثم المؤذن ، وجماعة كبيرة .

ومولده سنة ست ومائتين . وكان محدثًا ثقة ، مكثرًا راوية للأخبار والأدب ، فصيحًا مفوهًا . روى عنه : أبو بكر الجعابي ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وأبو أحمد الغطريفي ، والطبراني ، وابن عدي ، وأبو الشيخ ، وإبراهيم بن أحمد الميمذي ، وعلي بن عبد الملك بن دهثم الطرسوسي نزيل دمشق ، ومحمد بن سعيد الإصطخري ببغداد ، وأحمد بن الحسين العكبري ، وإبراهيم بن محمد الأبيوردي نزيل مكة شيخ أبي عمر الطلمنكي ، وسهل بن أحمد الديباجي ، وأحمد بن محمد بن العباس البصري ، وخلق سواهم .

قال علي بن أحمد بن أبي خليفة فيما رواه عنه أبو الحسين ابن المحاملي قال : سمعت أبي يقول : حضرنا يومًا عند خليل أمير البصرة ، فجرى بينه وبين أبي خليفة كلام ، فقال له : من أنت أيها المتكلم ؟ فقال : أيها الأمير ما مثلك من جهل مثلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، أفهل يخفى القمر ؟ فاعتذر إليه وقضى حاجته . ولما خرج سألوه فقال : ما كان إلا خيرًا ، أحضرني مأدبته ، فأَبَطَّ ، وأدَجَّ ، وأفرخ ، وفولج ، ولوذج ، ثم أتاني بالشراب ، فقلت : معاذ الله . فعاهدني أن آتي مأدبته كل يوم .

فكان إنسان يأتي كل يوم ، فيحمله إلى دار الأمير . وقال أبو نعيم عبد الملك بن الحسن ابن أخت أبي عوانة : سمعت أبي يقول لأبي علي الحافظ النيسابوري : دخلت أنا وأبو عوانة البصرة ، فقيل : إن أبا خليفة قد هجر ، ويدعى عليه أنه قال : القرآن مخلوق . فقال لي أبو عوانة : يا بني ، لا بد أن ندخل عليه .

قال : فقال له أبو عوانة : ما تقول في القرآن ؟ فاحمر وجهه وسكت ، ثم قال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، ومن قال مخلوق فهو كافر . أستغفر الله ، وأنا تائب إلى الله من كل ذنب إلا الكذب ، فإني لم أكذب قط . قال : فقام أبو علي إلى أبي فقبل رأسه ، فقال أبي : قام أبو عوانة إليه فقبل كتفه .

توفي في ربيع الآخر أو في جمادى الأولى عن مائة سنة إلا أشهرًا .

موقع حَـدِيث