منصور بن إسماعيل
منصور بن إسماعيل ، أبو الحسن التميمي المصري الضرير ، الفقيه الشافعي الشاعر . قال ابن خلكان : له مصنفات مليحة في المذهب ، وله شعر سائر . وهو القائل : لي حيلة فيمن ينم وليس في الكذاب حيله من كان يخلق ما يقو ل فحيلتي فيه طويلهْ وقال القضاعي : أصله من رأس عين .
وكان فقيهًا متصرفًا في كل علم ، شاعرًا مجودًا ، لم يكن في زمانه مثله . توفي سنة ست وثلاثمائة لا في سنة ثلاث . وقال ابن يونس : كان فهمًا حاذقًا ، صنف مختصرات في الفقه في مذهب الشافعي .
وكان شاعرًا مجودًا ، خبيث اللسان بالهجو . يظهر في شعره التشيع . وكان جنديًا قبل أن يعمى .
وذكر ابن زولاق في ترجمة القاضي أبي عبيد بن حربويه أنه كانت له قصة مع منصور بن إسماعيل الفقيه طالت وعظمت . وذلك أنه كان خاليًا به ، فجرى ذكر المطلقة ثلاثًا الحامل ، ووجوب نفقتها ، فقال أبو عبيد : زعم زاعم أن لا نفقة لها . وأنكر منصور ذلك وقال : أقائل هذا من أهل القبلة ؟ ثم انصرف منصور ، وحدث الطحاوي فأعاده على أبي عبيد ، فأنكره أبو عبيد فقال منصور : أنا أكذبه .
قال : إن أبا بكر ابن الحداد : حضر منصورا ، فتبينت في وجهه الندم على ذلك ، فلولا عجلة القاضي بالكلام لما تكلم منصور ، ولكن قال القاضي : ما أريد أحدًا يدل علي ، لا منصور ولا نصار ، يحكون عنا ما لم نقل . فقال منصور : قد علم الله أنك قلت . فقال : كذبت .
فقال : قد علم الله من الكاذب . ونهض .