أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي
أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي ، أبو يعلى الموصلي الحافظ . صاحب المسند . سمع : عبد الله بن محمد بن أسماء ، ومحمد بن المنهال الضرير ، وغسان ابن الربيع ، وعلي بن الجعد ، ويحيى بن معين ، وداود بن عمرو الضبي ، وشيبان بن فروخ ، وحوثرة بن أشرس ، ويحيى الحماني ، وخلقًا كثيرًا .
وسماعه ببغداد من أحمد بن حاتم الطويل في سنة خمس وعشرين ومائتين . وله تصانيف في الزهد ، وغيره . روى عنه : أبو حاتم بن حبان ، وأبو علي الحافظ النيسابوري ، ويوسف الميانجي ، وحمزة الكناني ، وأبو بكر الإسماعيلي ، ومحمد بن النضر النحاس ، ونصر بن أحمد المرجى ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو بكر ابن المقرئ .
وكان فيما قال يزيد بن محمد الأزدي من أهل الصدق والأمانة والدين والحلم . غلقت أكثر الأسواق يوم موته ، وحضر جنازته من الخلق أمر عظيم . وكان عاقلًا حليمًا صبورًا ، حسن الأدب .
وقال أبو عمرو بن حمدان وذكر أبا يعلى ففضله على الحسن بن سفيان ، فقيل له : كيف تفضله على الحسن بن سفيان ومسند الحسن أكبر ، وشيوخه أعلى ؟ قال : لأن أبا يعلى كان يحدث احتسابًا ، والحسن كان يحدث اكتسابًا . ولد أبو يعلى في شوال سنة عشر ومائتين . ووثقه ابن حبان ، ووصفه بالإتقان والدين ، وقال : بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أنفس .
وقال الحاكم : كنت أرى أبا علي الحافظ معجبًا بأبي يعلى الموصلي وإتقانه ، وحفظه حديث نفسه ، حتى كان لا يخفى عليه منه إلا اليسير ، رحمه الله . وقال الحاكم : هو ثقة مأمون . سمعت أبا علي الحافظ يقول : كان أبو يعلى لا يخفى عليه من حديثه إلا اليسير ، ولو لم يشتغل بسماع كتب أبي يوسف من بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة أبا الوليد ، وسليمان بن حرب .
وقال ابن السمعاني : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول : قرأت المسانيد مثل مسند العدني وأحمد بن منيع ، وهي كالأنهار ، و مسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار .