حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي

محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي ، مولاهم النيسابوري ، أبو العباس السراج الحافظ ، محدث خراسان ومسندها . رأى يحيى بن يحيى النيسابوري ، وسمع : قتيبة ، وإبراهيم بن يوسف ، ومحمد بن إبراهيم البلخيين ، وإسحاق بن راهويه ، ومحمد بن عمرو زنيج ، وأبا كريب ، ومحمد بن بكار ، وداود بن رشيد ، وخلقاً من طبقتهم ، وخلقاً من طبقة أخرى بعدهم . روى عنه : البخاري ، ومسلم ، وأبو حاتم الرازي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا وهم من شيوخه ، وأبو العباس بن عقدة ، وأبو حاتم بن حبان ، وأبو إسحاق المزكي ، وأحمد بن محمد الصندوقي ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه ، وأحمد بن محمد البحيري ، وأبو الوفاء أحمد بن محمد المزكي ، والحسن بن أحمد المخلدي ، والحسين بن علي التميمي حسينك ، وأبو عمرو بن حمدان ، وأبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي ، وأبو بكر بن مهران المقرئ ، وخلق كثير آخرهم أبو الحسين الخفاف .

قال أبو إسحاق المزكي : سمعته يقول : ختمت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف ختمة ، وضحيت عنه اثنتي عشرة ألف أضحية . وقال محمد بن أحمد الدقاق : رأيت السراج يضحي في كل أسبوع أو أسبوعين أضحية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يصيح بأصحاب الحديث فيأكلون . وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول : حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الأوحد في فنه ، الأكمل في وزنه .

قلت : كان كثير الأموال والثروة . قال الحاكم : حدثنا أبو أحمد بن أبي الحسن ، قال : أرسلني ابن خزيمة إلى أبي العباس السراج ، فقال : قل له أمسك عن ذكر أبي حنيفة وأصحابه ، فإن أهل البلد قد شوشوا ، فأديت الرسالة له فزبرني . قال أبو سهل الصعلوكي : كنا نقول : السراج كالسراج .

قال الحاكم : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول : لما وقع من أمر الكلابية ما وقع بنيسابور ، كان السراج يمتحن أولاد الناس ، فلا يحدث أولاد الكلابية ، فأقامني في المجلس مرة ، فقال : قل : أنا أبرأ إلى الله من الكلابية .فقلت : إن قلت هذا لا يطعمني أبي الخبز .فضحك وقال : دعوا هذا . قال أبو زكريا العنبري : سمعت أبا عمرو الخفاف يقول للسراج : لو دخلت على الأمير ونصحته ، قال : فجاء وعنده أبو عمرو ، فقال : هذا شيخنا وأكبرنا ، وقد حضر لينتفع الأمير بكلامه ، فقال السراج : أيها الأمير ، إن الإقامة كانت فرادى ، وهي كذا بالحرمين وفي جامعنا مثنى مثنى ، وإن الدين خرج من الحرمين ، فإن رأيت أن تأمر بالإفراد ، قال : فخجل الأمير وأبو عمرو والجماعة ، إذ كانوا قصدوه في أمر البلد ، فلما خرج عاتبوه ، فقال : استحييت من الله أن أسأل أمر الدنيا وأدع أمر الدين . وقال أبو عبد الله بن الأخرم : استعان بي السراج في التخريج على صحيح مسلم ، فكنت أتحير من كثرة حديثه وحسن أصوله ، وكان إذا وجد حديثاً عالياً في الباب يقول : لا بد من أن تكتب هذا ، فأقول : ليس من شرط صاحبنا ، فيقول : فشفعني في هذا الحديث الواحد .

وقال أبو عمرو بن نجيد : رأيت السراج يركب حماره ، وعباس المستملي بين يديه ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، يقول : يا عباس غير كذا ، اكسر كذا . وقال الحاكم : سمعت أبي يقول : لما ورد الزعفراني وأظهر خلق القرآن سمعت السراج غير مرة إذا مر بالسوق يقول : العنوا الزعفراني ، فيضج الناس بلعنه ، حتى ضيق عليه نيسابور ، وخرج إلى بخارى . توفي السراج في ربيع الآخر ، وله سبع وتسعون سنة .

موقع حَـدِيث