حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد الواسطي

بنان بن محمد بن حمدان بن سعيد الواسطي ، أبو الحسن الزاهد الكبير ، ويعرف ببنان الحمال ، نزيل مصر . كان ذا منزلة عند الخاص والعام ، وكانوا يضربون بعبادته المثل ، وكان لا يقبل من السلاطين شيئاً . حدث عن : الحسن بن عرفة ، والحسن بن محمد الزعفراني ، وحميد بن الربيع .

روى عنه : الحسن بن رشيق ، والزبير بن عبد الواحد ، وأبو بكر ابن المقرئ ، وجماعة . ووثقه أبو سعيد بن يونس . صحب الجنيد ، وغيره .

وهو أستاذ أبي الحسين النوري ومن أقرانه . ومن كلامه : متى يفلح من يسره ما يضره . وقال : رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب ، والإعراض عن الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل .

قال أبو عبد الرحمن السلمي في محن الصوفية : إن بناناً الحمال قام إلى وزير خمارويه فأنزله عن دابته ، وكان نصرانياً ، وقال : لا تركب الخيل ، وغير كما هو مأخوذ عليكم في ذمتكم ، فأمر خمارويه بأن يؤخذ ويطرح بين يدي سبع ، فطرح ، فبقي ليلة ، ثم جاؤوا والسبع يلحسه ، فلما أصبحوا وجدوه قاعداً مستقبل القبلة ، والسبع بين يديه ، فأطلقه واعتذر إليه . وقال الحسين بن أحمد الرازي : سمعت أبا علي الروذباري يقول : كان سبب دخولي مصر حكاية بنان الحمال ، وذاك أنه أمر ابن طولون بالمعروف ، فأمر أن يلقى بين يدي السبع ، فجعل يشمه ولا يضره ، فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له : ما الذي كان في قلبك حيث شمك ؟ قال : كنت أفكر في سؤر السباع ولعابها ، ثم ضرب سبع درر ، فقال له : حبسك الله بكل درة سنة ، فحبس ابن طولون سبع سنين . وذكر إبراهيم بن عبد الرحمن أن القاضي أبا عبيد الله احتال على بنان حتى ضربه سبع درر ، فقال : حبسك الله بكل درة سنة ، فحبسه ابن طولون سبع سنين .

وقال الزبير بن عبد الواحد : سمعت بناناً يقول : الحر عبد ما طمع ، والعبد حر ما قنع . ويروى أنه كان لرجل على رجل دين مائة دينار بوثيقة ، قال : فطلبها الرجل فلم يجدها ، فجاء إلى بنان ليدعو له ، فقال : أنا رجل قد كبرت وأحب الحلواء ، اذهب إلى عند دار فرج فاشتر لي رطل حلواء ، وأت به حتى أدعو لك ، ففعل الرجل وجاء ، فقال بنان : افتح ورقة الحلواء ، ففتحها فإذا هي الوثيقة ، فقال : هذه وثيقتي ، قال : خذها ، وأطعم الحلواء صبيانك . قال ابن يونس : توفي في رمضان ، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر ، وكان شيئاً عجباً .

موقع حَـدِيث