حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا

أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا ، أبو الحسن ، مولى بني هاشم ، ويقال : مولى محمد بن صالح ، الكلابي الدمشقي حافظ الشام . سمع : موسى بن عامر ، ومحمد بن وزير ، ومحمد بن هاشم البعلبكي ، وعمرو بن عثمان ، وكثير بن عبيد ، وأبا التقي هشام بن عبد الملك ، ومحمد بن ميمون الإسكندراني ، ويونس بن عبد الأعلى ، وخلقاً بمصر والشام . وصنف وتكلم على العلل والرجال .

وأعلى ما وقع له ما روى عنه ابن عدي في كامله ، قال : حدثنا معاوية بن عبد الرحمن الرحبي قال : سمعت حريز بن عثمان يقول : سألت عبد الله بن بسر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان في عنفقته شعرات بيض . قلت : وحدثه أيضاً شيخ ، عن معروف الخياط الذي رأى واثلة بن الأسقع ،روى عنه : حمزة الكناني ، وابن عدي ، وأبو علي النيسابوري ، والطبراني ، والزبير بن عبد الواحد ، وأبو بكر ابن السني ، وأبو أحمد الحاكم ، الحفاظ ، وخلق آخرهم عبد الوهاب الكلابي . وثقه الطبراني .

وقال أبو علي النيسابوري : سمعت ابن جوصا ، وكان ركناً من أركان الحديث يقول : إسناد خمسين سنة من موت الشيخ إسناد علو . وقال أبو ذر الهروي : سمعت أبا مسعود الدمشقي يقول : جاء رجل بغدادي يحفظ إلى ابن جوصا ، فقال له ابن جوصا : كلما أغربت علي حديثاً من حديث الشام أعطيتك درهماً ، فلم يزل الرجل يلقي عليه ما شاء الله ولا يغرب عليه ، فاغتم لذلك الرجل ، فقال للرجل : لا تجزع ، وأعطاه بكل حديث ذاكره به درهماً ، وكان ابن جوصا ذا مال كثير . وقال الحافظ عبد الغني المصري : سمعت محمد بن إبراهيم الكرجي يقول : ابن جوصا بالشام كابن عقدة بالكوفة .

قال الدارقطني : أجمع أهل الكوفة على أنه لم ير من زمان ابن مسعود رضي الله عنه إلى زمان ابن عقدة أحفظ من ابن عقدة . قال أبو عمرو النيسابوري الصغير : نزلنا خاناً بدمشق العصر ، ونحن على أن نبكر إلى ابن جوصا ، فإذا الخاني يعدو ويقول : أين أبو علي الحافظ ؟ فقلت : هاهنا ، قال : قد حضره الشيخ زائراً ،فإذا بابن جوصا على بغلةٍ ، فنزل عنها ، ثم صعد إلى غرفتنا ، وسلم على أبي علي ورحب به ، وأخذ في المذاكرة معه إلى قرب العتمة ، ثم قال : يا أبا علي ، جمعت حديث عبد الله بن دينار ،قال : نعم ، قال : أخرجه إلي ، فأخرجه ، فأخذه في كمه وقام ، فلما أصبحنا جاءنا رسوله وحملنا إلى منزله ، فذاكره أبو علي ، وانتخب عليه إلى المساء ، ثم انصرفنا إلى رحلنا ، وجماعة من الرحالة ينتظرون أبا علي ، فسلموا عليه ، ثم ذكروا شأن ابن جوصا ، وما نقموا عليه من الأحاديث التي أنكروها ، وأبو علي يسكتهم ويقول : لا تفعلوا ، هذا إمام من أئمة المسلمين ، وقد جاز القنطرة . وقال حمزة الكناني : عندي عن ابن جوصا مائتي جزء ، وليتها كانت بياضاً ،وترك حمزة الرواية عنه أصلاً .

وقال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن ابن جوصا ، فقال : تفرد بأحاديث ، ولم يكن بالقوي . قلت : توفي في جمادى الأولى ، وهو ثقة ، له غرائب كغيره من بنادرة الحديث ، فما للضعف عليه مدخل ، وقد روى عنه جماعة ، قال : حدثنا أبو التقي قال : حدثنا بقية ، قال : حدثنا ورقاء وابن ثوبان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن أبي هريرة رفعه : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ، فأنكر على ابن جوصا ذكر ابن ثوبان فيه ، والخطب يسير ، فلو كان وهماً لما ضر ، ولعله حفظه . قال الطبراني : تفرد به ابن جوصا ، وكان من ثقات المسلمين .

قال ابن المقرئ : حدثنا الحسين بن تقي بن أبي التقي هشام بن عبد الملك ، عن جده ، فذكر الحديث كما قال ابن جوصا ،ورواه ثقتان عن أحمد بن محمد بن عنبسة الحمصي ، قال : حدثنا أبو التقي ، فذكره كذلك . فبرئ عرض ابن جوصا من الحديث ، وصح أن أبا التقي ، وهو ثبت ، رواه عن بقية ، عن ورقاء ، وابن ثوبان . وقال ابن عنبسة الحمصي : ما أوضح ذلك ، وهو أن هذا الحديث كان عند أبي التقي في موضعين ، موضع عن ورقاء ، وموضع عن ابن ثوبان ، فجمعهما .

قلت : قد كان قبل ذلك كثيراً ما يحدث بالحديث عن بقية ، عن ورقاء وحده ، فلهذا وقع الكلام فيه . قال حمزة الكناني : سمعت ابن جوصا يقول : كنا ببغداد ، فتذاكروا حديث أيوب وأشباهه ، فقلت : أيش أسند جنادة عن عبادة ؟ فسكتوا ، ثم قلت : أي شيء أسند عمر بن عمرو الأحموسي ؟ فلم يجيبوا بشيء . وقال أبو علي النيسابوري الحافظ : إنما حدثونا عن أبي التقي رواية ابن ثوبان ، وهي عن بقية ، عن ابن ثوبان ، عن عطاء بن يسار ، ليس فيه عمرو بن دينار ، وذكر حكاية طويلة .

موقع حَـدِيث