حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن علي القاضي

محمد بن علي القاضي ، أبو عبد الله المروزي الزاهد العابد ، الملقب بالخياط ، لأنه كان يخيط على الأيتام والمساكين حسبةً . ولي قضاء نيسابور سنة ثمانٍ وثلاثمائة ، إلى أن استعفى سنة إحدى عشرة . ورد الخريطة ، خريطة الحكم ، ابتداءً منه إلى الرئيس أبي الفضل البلعمي ، فلم يشرب لأحد ماءً ، ولا عثر عليه في الدين والدنيا على زلة .

وكان لا يدع سماع الحديث وهو على القضاء ، ولا يتخلف عن مجالس أبي العباس السراج . وقد كان سمع من : علي بن خشرم ، ومحمود بن آدم ، وأحمد بن سيار ، والمشايخ . وسئل أن يحدث فلم يحدث إلا في المذاكرة بالشيء بعد الشيء .

قاله الحاكم . وقال : سمعت أبا الوليد الفقيه يقول : مررت أنا وأبو الحسن الصباغ على باب مسجد رجاء ، ومحمد بن علي الخياط جالس وكاتبه بحذائه ، وليس معهما أحد . فقلنا : نحتسب ونتقدم إليه ، ويدعي أحدنا على الآخر .

فتقدمنا وجلسنا ، فادعيت أنا أو هو أني سمعت في كتابه ، وليس يعيرني سماعي . فسكت ساعةً ثم قال : بإذنك سمع في كتابك ؟ قال : نعم . قال : فأعره سماعه .

وقال الحاكم : سمعت أبي يقول : كان محمد بن علي الحاكم المروزي طول أيامه يسكن دار ابن حمدون بحذاء دارنا ، وكنت أعرفه يخيط بالليل ، وعند فراغه بالنهار ، للأيتام والضعفاء ، ويعدها صدقة . سمعت محمد بن عبدان خادم الجامع يقول : كان محمد بن علي الحاكم يجيء في كل أسبوع ليلةً إلى الجامع ، فيتعبد إلى الصباح من حيث لا يعرف غيري . فصادفته ليلةً وهو يتلو : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ و الظَّالِمُونَ و الْفَاسِقُونَ فكلما تلا آية منها ضرب بيده على صدره ضربةً ، أسمع صوت الضربة من شدته .

قلت : ولم يورخ له موتاً .

موقع حَـدِيث