حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن علي أبو جعفر بن أبي العزاقر الشلمغاني

محمد بن علي ، أبو جعفر بن أبي العزاقر الشلمغاني الزنديق . أحدث مذهبا في الرفض ببغداد ، ثم قال بالتناسخ وحلول الإلهية ، ومخرق على الناس فضل به جماعة ، وأظهر أمره أبو القاسم الحسين بن روح الذي تسميه الرافضة : الباب ، تعني به أحد الأبواب إلى صاحب الزمان . فطلب الشلمغاني فاختفى ، وهرب إلى الموصل فأقام سنين ، ثم رد إلى بغداد .

وظهر عنه أنه يدعي الربوبية . وقيل : إن الوزير الحسين بن القاسم بن عبيد الله بن وهب وزير المقتدر وابني بسطام وإبراهيم بن أحمد بن أبي عون وغيرهم اتبعوه ، وطلبوا فتغيبوا ، وذلك في أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر . فلما كان في شوال سنة اثنتين وعشرين ظهر الشلمغاني فقبض عليه ابن مقلة وسجنه ، وكبس داره فوجد فيها رقاعا وكتبا مما يدعى عليه وفيها يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر .

وعرضت على الشلمغاني فأقر أنها خطوطهم ، وأنكر مذهبه وتبرأ مما يقال فيه ، وأصر على الإنكار بعض أتباعه . ومد ابن عبدوس يده فصفعه ، وأما ابن أبي عون فمد يده إلى لحيته ورأسه وارتعدت يده وقبل لحية الشلمغاني ورأسه ، وقال : إلهي وسيدي ورازقي . فقال له الخليفة الراضي بالله - وكان ذلك بحضرته : قد زعمت أنك لا تدعي الإلهية ، فما هذا ؟ قال : وما علي من قول ابن أبي عون ، والله يعلم أنني ما قلت له إنني إله قط .

فقال ابن عبدوس : إنه لم يدع إلهية ، إنما ادعى أنه الباب إلى الإمام المنتظر . ثم أحضروا مرات ومعهم الفقهاء والقضاة ، وفي الآخر أفتى العلماء بإباحة دمه ، فأحرق بالنار في ذي القعدة من السنة . وضرب ابن أبي عون بالسياط ، ثم ضربت عنقه ، ثم أحرق .

ولابن أبي عون المعثر تصانيف مليحة ؛ منها : التشبيهات و الأجوبة المسكتة ، وكان من أعيان الكتاب . وشلمغان : قرية بنواحي واسط .

موقع حَـدِيث