عبد الملك بن محمد بن عدي
عبد الملك بن محمد بن عدي ، أبو نعيم الجرجاني الإستراباذي الفقيه الحافظ الرحال . سمع عمر بن شبة ، وعلي بن حرب ، والرمادي ، ويزيد بن عبد الصمد ، وسليمان بن سيف ، والربيع بن سليمان ، وعمار بن رجاء ، ومحمد بن عيسى الدامغاني ، ومحمد بن عوف ، وأبا زرعة الرازي ، وأبا حاتم ، وطبقتهم بالعراق ومصر والشام والجزيرة والحجاز وخراسان . روى عنه ابن صاعد ، وأبو علي الحافظ ، وأبو محمد المخلدي ، وأبو إسحاق المزكي ، وأبو بكر الجوزقي ، وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي ، وخلق سواهم .
قال الحاكم : كان من أئمة المسلمين ، ورد نيسابور وهو متوجه إلى بخارى ، فروى عنه الحفاظ . وسمعت الأستاذ أبا الوليد حسان بن محمد يقول : لم يكن في عصرنا من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان من أبي نعيم الجرجاني ، ولا بالعراق من أبي بكر بن زياد النيسابوري . قال : وسمعت أبا علي الحافظ يقول : كان أبو نعيم الجرجاني أحد الأئمة ، ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله أو أفضل منه ، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد .
وقال أبو سعد الإدريسي : ما أعلم نشأ بإستراباذ مثله في حفظه وعلمه . وقال الخطيب : كان أحد الأئمة ، ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتيقظ وورع . وقال حمزة السهمي : كان مقدما في الفقه والحديث ، وكانت الرحلة إليه ، ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين .
أخبرنا أحمد ابن عساكر ، عن المؤيد الطوسي قال : أخبرنا أحمد بن سهل المساجدي قال : أخبرنا يعقوب بن أحمد الفقيه قال : حدثنا الحسن بن أحمد المخلدي قال : حدثنا أبو نعيم بن عدي قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . توفي في آخر السنة ، وورخه الحاكم سنة اثنتين وعشرين .