حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ

محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ ، أبو الحسن المقرئ المشهور . قرأ على : أبي حسان محمد بن أحمد العنزي ، وإسماعيل بن عبد الله النحاس ، والزبير بن محمد بن عبد الله العمري المدني صاحب قالون ، وإسحاق بن أحمد الخزاعي ، وقنبل ، وموسى بن جمهور ، وهارون بن موسى الأخفش ، وإدريس بن عبد الكريم ، وأحمد بن محمد بن رشدين ، وبكر بن سهل الدمياطي ، ومحمد بن شاذان الجوهري ، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير ، وغيرهم . وكان أسند من ابن مجاهد .

وقد سمع الحديث من : عبد الرحمن بن منصور الحارثي ، وإسحاق الدبري ، وبشر بن موسى ، ومحمد بن الحسين الحنيني ، وجماعة . وطوف الأقاليم في طلب الكتاب والسنة ، وحدث ، وأقرأ الناس ببغداد واستقر بها . فقرأ عليه : المعافى بن زكريا الجريري ، وأبو بكر أحمد بن نصر الشذائي ، وأبو الفرج محمد بن أحمد الشنبوذي ، وعلي بن الحسين الغضائري ، وأبو الحسين أحمد بن عبد الله .

وروى عنه : أبو الشيخ ، وأحمد بن الخضر الشافعي ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو سعد أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري . وكان قد تخير لنفسه شواذ قراءات كان يقرأ بها في المحراب ، مما يروى عن ابن مسعود وأبي بن كعب حتى فحش أمره . قال إسماعيل الخطبي : فأنكر ذلك الناس فقبض عليه السلطان في سنة ثلاثٍ وعشرين ، وحمل إلى دار الوزير ابن مقلة ، وأحضر القضاة والفقهاء والقراء ، فناظروه ، فنصر فعله ، فاستنزله الوزير عن ذلك ، فأبى .

فأنكر عليه جميع من حضر ، وأشاروا بعقوبته إلى أن يرجع . فأمر الوزير بتجريده وإقامته بين الهنبازين ، وضرب بالدرة نحو العشر ضرباً شديداً ، فاستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة . فكتب عليه محضر بتوبته .

توفي في صفر . قلت : وهو موثق في النقل . قد احتج به أبو عمرو الداني ، وأبو علي الأهوازي ، وسائر المصنفين في القراءات .

وإنما نقم عليه رأيه لا روايته . وهو مجتهدٌ في ذلك مخطئ ، فالله يعفو عنه ويسامحه . وقد فعل ما يسوغ فيه الاجتهاد .

وذلك رواية عن مالك ، وعن أحمد بن حنبل . وكان يحط على ابن مجاهد ويقول : هذا العطشي لم تغبر قدماه في هذا العلم . وقال محمد بن يوسف الحافظ : كان ابن شنبوذ إذا أتاه رجل يقرأ عليه قال : هل قرأت على ابن مجاهد ؟ فإن قال : نعم .

لم يقرئه . قلت : هذا خلق مذموم يرتكبه بعض العلماء الجفاة . ذكر ابن شنبوذ الحاكم في تاريخه ، وأنه سمع من : الحسن بن عرفة ، وعلي بن حرب ، ومحمد بن عوف الطائي .

كذا قال الحاكم . وما أحسبه أدرك هؤلاء ، فلعل الحاكم وهم في قوله أنه سمع منهم .

موقع حَـدِيث