عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زبر الربعي القاضي
عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زبر الربعي القاضي ، أبو محمد . بغدادي مشهور . ولد سنة خمس ٍوخمسين ومائتين .
وسمع : عباساً الدوري ، وأبا بكر الصغاني ، وأبا داود السجستاني ، وحنبل بن إسحاق ، ويوسف بن مسلم ، وعبد الله بن محمد بن شاكر ، وهذه الطبقة التي على رأس السبعين ومائتين . روى عنه : ابنه أبو سليمان محمد ، والدارقطني ، وأحمد ابن القاضي الميانجي ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو بكر بن أبي الحديد . ولي قضاء مصر سنة ست عشرة وثلاثمائة ، وعزل سنة سبع عشرة وأعيد هارون بن حماد ، واستخلف أخاه أحمد .
ثم وليها سنة عشرين ، وعزل سنة إحدى وعشرين ، ثم وليها سنة تسع وعشرين ، وتوفي بعد شهر . قلت : توفي في ربيع الأول . وقال الخطيب : كان غير ثقة .
وقال محمد بن عبيد الله المسبحي : تقلد ابن زبر ، وكان من سكان دمشق ، القضاء على مصر . وكان شيخاً ضابطاً من الدهاة ، ممشياً لأموره . وكان عارفاً بالأخبار والكتب والسير .
صنف في الحديث كتباً ، وعمل كتاب تشريف الفقر على الغنى . وعن يحيى بن مكي العدل قال : لو كان أبو محمد بن زبر عادلاً ما عدلت به قاضياً . قال أبو عمر محمد بن يوسف الكندي : أخبرني علي بن محمد المصري أنه رأى القاضي ابن زبر بدمشق اجتاز بسوق الأساكفة فشغبوا عليه ودقوا بشفارهم على تخوتهم قائلين كلاماً قبيحاً وهو يسلم عليهم ويتطارش ، ويظهر أنهم يدعون له .
وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت الدارقطني يقول : دخلت على أبي محمد بن زبر وأنا حدث ، وهو يملي الحديث من جزء والمتن من جزء ، فظن أني لا أتنبه على هذا . قال ابن زولاق : استناب على الحكم أبا بكر بن الحداد الفقيه وولاه وقف المرستان ، وقرر له في الشهر ثلاثين ديناراً . وكان يصول على الشهود بأقبح قول .
ويسك يده في الأموال . واعترض في التركات والوصايا . وألف سيرة في الدولتين ، وألف في الحديث كتباً .
قال لنا أبو عمر محمد بن يوسف الكندي : أخذ من محمد بن بدر على قبوله وتزكيته ألف دينار . وكان قوي النفس واسع الحيلة . جاءه أبو جعفر الطحاوي فأدى عنده شهادة ، فقام وأجلسه معه وانحرف إليه وقال : حديث كتبته عن رجلٍ عنك منذ ثلاثين سنة .
قال : فأملاه عليه . وقيل : إنه بذل على القضاء ألف دينار لمحمد بن طغج .