الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان
الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان ، أبو عبد الله الضبي البغدادي المحاملي القاضي . ولد في أول سنة خمسٍ وثلاثين . وأول سماعه سنة أربعٍ وأربعين ومائتين .
سمع : أبا هشام الرفاعي ، وعمرو بن علي الفلاس ، وعبد الرحمن بن يونس السراج ، وزياد بن أيوب ، ويعقوب الدورقي ، وأحمد بن المقدام ، وأحمد بن إسماعيل السهمي ، وخلقاً كثيراً . وروى عنه : دعلج ، والدارقطني ، وابن جميع ، وإبراهيم بن خرشيذ قولة ، وابن الصلت الأهوازي ، وأبو عمر بن مهدي ، وأبو محمد ابن البيع . قال الخطيب : كان فاضلاً ديناً صادقاً ، شهد عند القضاة ، وله عشرون سنة .
وولي قضاء الكوفة ستين سنة . وقال ابن جميع : عند المحاملي سبعون رجلاً من أصحاب ابن عيينة . وقال أبو بكر الداوودي : كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل .
استعفى من القضاء قبل سنة عشرين وثلاثمائة ، وكان محموداً في ولايته . عقد سنة سبعين ومائتين في داره مجلساً للفقه ، فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه . وقال محمد بن الحسين الإسكاف : رأيت في النوم كأن قائلاً يقول : إن الله ليدفع عن أهل بغداد البلاء بالمحاملي .
آخر من روى حديث المحاملي عالياً سبط السلفي ، وبالإجازة ابن عبد الدائم . ولعله قد تفرد بالرواية عن مائة شيخ . ومن شيوخه : البخاري ، وأبو حاتم ، والحسن بن الصباح البزار ، والحسن الزعفراني ، ومحمد بن المثنى الزمن ، ومحمد بن الوليد البسري ، ومحمد بن عبد الله المخرمي ، وطبقتهم .
وأول سماعه في سنة أربعٍ وأربعين ومائتين . قال حمزة بن محمد بن طاهر : سمعت ابن شاهين يقول : حضر معنا ابن المظفر مجلس المحاملي ، فقال لي : يا أبا حفص ، ما عدمنا من أبي محمد بن صاعد إلا عينيه . يريد أن المحاملي في طبقة ابن صاعد .
أملى المحاملي مجلساً في ثاني عشر ربيع الآخر من السنة ، ثم مات بعد ذلك المجلس بأحد عشر يوماً . حديثه بعلو عن سبط السلفي .